منتدى شنواى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةمجلة شنواىأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كعب بن مالك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد الديب
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar


عدد المساهمات : 245
نقاط : 741
تاريخ التسجيل : 18/12/2009

كعب بن مالك Empty
مُساهمةموضوع: كعب بن مالك   كعب بن مالك Emptyالأربعاء 23 ديسمبر 2009 - 13:40

غير أني كنت تخلفت في غزاة بدر ، ولم يعاتب أحد تخلف عنها ، وانما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد عير قريش ، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ، ولقد شهدت مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وان كانت بدر أذكر في الناس منها وأشهر000


حاله في تبوك
وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ، أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزاة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتها في تلك الغزاة000

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلما يريد غزوة يغزوها الا ورى بغيرها ، حتى كانت تلك الغزوة ، فغزاها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حر شديد ، واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز ، واستقبل عددا كثيرا ، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم ، فأخبرهم وجهه الذي يريد، والمسلمون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثير ، لا يجمعهم كتاب حافظ ( الديوان ) 0 قال كعب : فقل رجل يريد أن يتغيب الا ظن أن ذلك سيخفى عليه ، ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل 000


تباطؤه في التجهيز
وغزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الغزاة حين طابت الثمار والظلال ، وأنا والله أصعر (أميل للبقاء) ، فتجهز اليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنون معه ، فطفقت أغدو لكي اتجهز معهم فأرجع ولم أقض من جهازي شيئا ، فأقول لنفسي : أنا قادر على ذلك ان أردت !00فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس بالجد ، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غاديا والمسلمون معه ، ولم أقض من جهازي شيئا ، وقلت : أتجهز بعد يوم أو يومين ثم ألحقه !00فغدوت بعدما فصلوا (خرجوا) لأتجهز فرجعت ولم أقض من جهازي شيئا ، ثم غدوت فرجعت ولم أقض من جهازي شيئا ، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو (فات وقته) ، فهممت أن ارتحل فألحقهم ، وليت اني فعلت ، ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت اذا خرجت في الناس بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحزنني أني لا أرى الا رجلا مغموصا (متهما) في النفاق ، أو رجلا ممن عذره الله عز وجل 000


الرسول يسأل عنه
ولم يذكرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بلغ تبوك ، فقال وهو جالس في القوم بتبوك :( ما فعل كعب بن مالك ؟!)000فقال رجل من بني سلمة :( حبسه يا رسول الله براده والنظر في عطفيه )000فقال معاذ بن جبل :( بئسما قلت ، والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا )000 فسكت الرسول -صلى الله عليه وسلم- 000


عودة الرسل من تبوك
قال كعب بن مالك : فلما بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي ، وطفقت أتذكر الكذب وأقول :( بماذا أخرج من سخطه غدا ؟!)000وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ، فلما قيل ان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أظل قادما زاح عني الباطل ، عرفت أني لم أنج منه بشيء أبدا ، فأجمعت صدقه000


صدقه مع الرسول
فأصبح الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان اذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ، ثم جلس للناس ، فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون ، فطفقوا يعتذرون اليه ويحلفون له ، وكانوا بضعة وثمانين رجلا ، فيقبل منهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علانيتهم ، ويستغفر لهم ، ويكل سرائرهم الى الله تعالى ، حتى جئت 0 فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ، ثم قال لي :( تعال !)000فجئت أمشي حتى جلست بين يديه ،فقال لي :( ما خلفك ! ألم تكن قد اشتريت ظهرا ؟!)000فقلت :( يا رسول الله ، اني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطه بعذر ، لقد أعطيت جدلا ، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم بحديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي ، ولئن حدثتك اليوم بحديث تجد علي فيه اني لأرجو عقبى ذلك من الله عز وجل 0 ما كان لي عذر ، والله ما كنت قط أفرغ ولا أيسر مني حين تخلفت عنك )000قال : فقال الرسـول -صلى اللـه عليـه وسلم- :( أما هذا فقد صدق ، فقم حتى يقضي الله فيك )000

فقمت وقام الي رجال من بني سلمة وأتبعوني فقالوا لي :( والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ، ولقد عجزت ألا تكون اعتذرت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما اعتذر به المتخلفون ، فقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لك )000قال : فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي ، قال : ثم قلت لهم :( هل لقي هذا معي أحد ؟)000قالوا :( نعم ، لقيه معك رجلان ، قالا مثل ما قلت ، وقيل لهما مثل ما قيل لك )000فقلت :( فمن هما ؟)000قالوا :( مرارة بن الربيع العامري ، وهلال بن أمية الواقفي )000 فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا ، لي فيهما أسوة 000 قال : فمضيت حين ذكروهما لي000


النهي عن كلامه
قال : ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، فاجتنبنا الناس ، وتغيروا لنا ، حتى تنكرت لي في نفسي الأرض ، فما هي بالأرض التي كنت أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة ، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان ، وأما أنا فكنت أشد القوم وأجلدهم : فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين ، وأطوف بالأسواق فلا يكلمني أحد000

وآتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم ، وأقول في نفسي أحرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟!00 ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر ، فاذا أقبلت على صلاتي نظر الي فاذا التفت نحوه أعرض عني000

حتى اذا طال علي ذلك من هجر المسلمين ، مشيت حتى تسورت حائط أبي قتادة ، وهو ابن عمي وأحب الناس الي ، فسلمت عليه ، فوالله ما رد علي السلام فقلت له :( يا أبا قتادة ، أنشدك الله ، هل تعلم أني أحب الله ورسوله ؟)000قال : فسكت000قال : فعدت له فنشدته000فسكت000فعدت له فنشدته فسكت000 فقال :( الله ورسوله أعلم )000

قال : ففاضت عيناي ، وتوليت حتى تسورت الجدار ، فبينما أنا أمشي بسوق المدينة اذا أنا بنبطي من أنباط الشام ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول :( من يدل على كعب بن مالك ؟)000قال :فطفق الناس يشيرون له الي ، حتى جاء فدفع الي كتابا من ملك غسـان فاذا فيه :( أما بعد ، فقد بلغنا أن صاحبـك قد جفاك ، وأن اللـه لم يجعلك في دار هوان ولا مضيعـة ، فالحق بنا نواسك )000قال : فقلت حين قرأته وهذا أيضا من البلاء 0قال : فيممت به التنور فسجرته به (أحرقته فيه)000


الأمر بالاعتزال
حتى اذا ما مضت أربعون ليلة من الخمسين ، اذا برسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأتيني يقول :( يأمرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تعتزل امرأتك )000قال : فقلت :( أطلقها أم ماذا أفعل ؟)000فقال :( بل اعتزلها ولا تقرنها )000قال : وأرسل الى صاحبي بمثل ذلك000 قال : فلبثنا عشر ليال ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا000

قال : ثم صليت صلاةالصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا :قد ضاقت علي نفسي ، وضاقت علي الأرض بما رحبت ، سمعت صارخا أوفى على جبل سلع يقول بأعلى صوته :( أبشر يا كعب بن مالك )000 قال : فخررت ساجدا ، وعرفت أن قد جاء الفرج من الله عز وجل بالتوبة علينا 000فأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتوبة الله علينا حين صلى الفجر ، فذهب الناس يبشروننا ، وذهب قبل صاحبي مبشرون ، وركض الي رجل فرسا ، وسعى ساع من "أسلم" وأوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع من الفرس ، فلما جائني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما اياه ببشارته ، والله ما أملك يومئذ غيرهما 000


البشارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كعب بن مالك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أنس بن مالك
» رافع بن مالك
» أنس بن مالك
» البراء بن مالك
» أنس بن مالك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  :: المناهج الدراسية المشتركة لجميع المراحل :: مقالات عامة فى المناهج الدراسية-
انتقل الى: