منتدى شنواى



 
الرئيسيةمجلة شنواىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن عزام
عضو ذهبى
عضو ذهبى


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 271
نقاط : 490
تاريخ التسجيل : 14/12/2009
العمر : 46

مُساهمةموضوع: رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي   الجمعة 14 مايو 2010 - 10:21

رثاء الأندلس لأبي البقاء
الرندي


أبو البقاء الرندي
(601 - 684 هـ / 1204 - 1285 م) ،

وهو : صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي، أبو البقاء. وتختلف كنيته
بين أبي البقاء وأبي الطيب وهو مشهور في المشرق بأبي البقاء.وهو أديب شاعر
ناقد قضى معظم أيامه في مدينة رندة واتصل ببلاط بني نصر (ابن الأحمر) في
غرناطة.وكان يفد عليهم ويمدحهم وينال جوائزهم وكان يفيد من مجالس علمائها
ومن الاختلاط بأدبائها كما كان ينشدهم من شعره أيضاً. وقال عنه عبد الملك
المراكشي في " الذيل والتكملة " : كان خاتمة الأدباء في الأندلس بارع
التصرف في منظوم الكلام ونثره فقيهاً حافظاً فرضياً له مقامات بديعة في
أغراض شتى وكلامه نظماً ونثراً مدون.



لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ

فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ

هِيَ الأُمُورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ

مَن سَرّهُ زَمَن ساءَتهُ أَزمانُ

وَهَذِهِ
الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ


وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ

يُمَزِّقُ الدَهرُ حَتماً كُلَّ سابِغَةٍ

إِذا نَبَت مَشرَفِيّات وَخرصانُ

وَيَنتَضي كُلَّ سَيفٍ للفَناء وَلَو

كانَ ابنَ ذي يَزَن وَالغِمد غمدانُ

أَينَ المُلوكُ ذَوي التيجانِ مِن يَمَنٍ

وَأَينَ مِنهُم أَكالِيلٌ وَتيجَانُ

وَأَينَ ما شادَهُ شَدّادُ في إِرَمٍ

وَأينَ ما ساسَه في الفُرسِ ساسانُ

وَأَينَ ما حازَهُ قارونُ من ذَهَبٍ

وَأَينَ عادٌ وَشدّادٌ وَقَحطانُ

أَتى عَلى الكُلِّ أَمرٌ لا مَرَدّ لَهُ

حَتّى قَضوا فَكَأنّ القَوم ما كانُوا

وَصارَ ما كانَ مِن مُلكٍ وَمِن مَلكٍ

كَما حَكى عَن خَيالِ الطَيفِ وَسنانُ



دارَ الزَمانُ عَلى
دارا وَقاتِلِهِ


وَأَمَّ كِسرى فَما آواهُ إِيوانُ

كَأَنَّما الصَعبُ لَم يَسهُل لَهُ سببٌ

يَوماً وَلا مَلَكَ الدُنيا سُلَيمانُ

فَجائِعُ الدُهرِ أَنواعٌ مُنَوَّعَةٌ

وَلِلزَمانِ مَسرّاتٌ وَأَحزانُ

وَلِلحَوادِثِ سلوانٌ يُهوّنُها

وَما لِما حَلَّ بِالإِسلامِ سلوانُ

دهى الجَزيرَة أَمرٌ لا عَزاءَ لَهُ

هَوَى لَهُ أُحُدٌ وَاِنهَدَّ ثَهلانُ

أَصابَها العينُ في الإِسلامِ فاِرتزَأت

حَتّى خَلَت مِنهُ أَقطارٌ وَبُلدانُ

فاِسأل
بَلَنسِيةً ما شَأنُ مرسِيَةٍ


وَأَينَ شاطِبةٌ أَم أَينَ جيّانُ

وَأَين قُرطُبة دارُ العُلُومِ فَكَم

مِن عالِمٍ قَد سَما فِيها لَهُ شانُ

وَأَينَ حمص وَما تَحويِهِ مِن نُزَهٍ

وَنَهرُها العَذبُ فَيّاضٌ وَمَلآنُ

قَوَاعد كُنَّ أَركانَ البِلادِ فَما

عَسى البَقاءُ إِذا لَم تَبقَ أَركانُ

تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن
أَسَفٍ


كَما بَكى لِفِراقِ الإِلفِ هَيمَانُ

عَلى دِيارٍ منَ الإِسلامِ خالِيَةٍ

قَد أَقفَرَت وَلَها بالكُفرِ عُمرانُ

حَيثُ
المَساجِدُ قَد صارَت كَنائِس ما


فيهِنَّ إِلّا نَواقِيسٌ وصلبانُ

حَتّى المَحاريبُ تَبكي وَهيَ جامِدَةٌ

حَتّى المَنابِرُ تَبكي وَهيَ عيدَانُ

يا غافِلاً وَلَهُ في الدهرِ مَوعِظَةٌ

إِن كُنتَ في سنَةٍ فالدهرُ يَقظانُ

وَماشِياً مَرِحاً يُلهِيهِ مَوطِنُهُ

أَبَعدَ حِمص تَغُرُّ المَرءَ أَوطانُ



تِلكَ المُصِيبَةُ أَنسَت ما تَقَدَّمَها

وَما لَها مِن طِوَالِ المَهرِ نِسيانُ

يا أَيُّها المَلكُ البَيضاءُ رايَتُهُ

أَدرِك بِسَيفِكَ أَهلَ الكُفرِ لا كانوا

يا راكِبينَ عِتاق الخَيلِ ضامِرَةً

كَأَنَّها في مَجالِ السَبقِ عقبانُ

وَحامِلينَ سُيُوفَ الهِندِ مُرهَفَةً

كَأَنَّها في ظَلامِ النَقعِ نيرَانُ

وَراتِعينَ وَراءَ البَحرِ في دعةٍ

لَهُم بِأَوطانِهِم عِزٌّ وَسلطانُ

أَعِندكُم نَبَأ مِن أَهلِ أَندَلُسٍ

فَقَد سَرى بِحَدِيثِ القَومِ رُكبَانُ

كَم يَستَغيثُ بِنا المُستَضعَفُونَ وَهُم

قَتلى وَأَسرى فَما يَهتَزَّ إِنسانُ

ماذا التَقاطعُ في الإِسلامِ بَينَكُمُ

وَأَنتُم يا عِبَادَ اللَهِ إِخوَانُ

أَلا نُفوسٌ أَبيّاتٌ لَها هِمَمٌ

أَما عَلى الخَيرِ أَنصارٌ وَأَعوانُ

يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّتهِم

أَحالَ حالَهُم كفرٌ وَطُغيانُ

بِالأَمسِ
كانُوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم


وَاليَومَ هُم في بِلادِ الكُفرِ عُبدانُ

فَلَو تَراهُم حَيارى لا دَلِيلَ لَهُم

عَلَيهِم من ثيابِ الذُلِّ أَلوانُ

وَلَو رَأَيت بُكاهُم عِندَ بَيعهمُ

لَهالَكَ الأَمرُ وَاِستَهوَتكَ أَحزانُ

يا رُبَّ أمٍّ وَطِفلٍ حيلَ بينهُما

كَما تُفَرَّقُ أَرواحٌ وَأَبدانُ

وَطفلَة مِثلَ حُسنِ الشَمسِ إِذ برزت

كَأَنَّما هيَ ياقُوتٌ وَمُرجانُ

يَقُودُها العِلجُ لِلمَكروهِ مُكرَهَةً

وَالعَينُ باكِيَةٌ وَالقَلبُ حَيرانُ

لِمثلِ هَذا يَبكِي القَلبُ مِن كَمَدٍ

إِن كانَ في القَلبِ إِسلامٌ وَإِيمانُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أشرف على
admin

admin


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 18213
نقاط : 37564
تاريخ التسجيل : 04/09/2009
الموقع : http://elawa2l.com/vb

الأوسمة
 :
11:

مُساهمةموضوع: رد: رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي   الجمعة 14 مايو 2010 - 16:25

والله موضوع أكثر من رائع عن أبى البقاء ، استمتعت به جدا جدا جدا ، أشكرك أستاذى على موضوعاتك الجديدة الممتعة ، جزاك الله خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elawa2l.com/vb
ابو زياد
صاحب الموقع

صاحب الموقع


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 627
نقاط : 970
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي   الجمعة 28 مايو 2010 - 10:12

شوك لك أ عبد الرحمن عزام
مجهود روعة
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استاذ علاء
عضو ملكى
عضو ملكى


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 726
نقاط : 748
تاريخ التسجيل : 27/09/2013
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي   السبت 30 أغسطس 2014 - 20:29

جهد رائع وعمل مميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابونهله المصري
عضو جديد
عضو جديد


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 1
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 22/11/2016
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي   الثلاثاء 22 نوفمبر 2016 - 14:57

رجاءا من كل الاخوة الاعضاء نحتاج الى شرح مفصل لغويا وبلاغيا عن القصائد الشعرية في العصر الجاهلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  :: المنتدى الأدبى والثقافى :: شعر وشعراء :: شعر أموى وعباسى-
انتقل الى: