منتدى شنواى



 
الرئيسيةمجلة شنواىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميدو المصرى
عضو مبدع
عضو مبدع


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
عدد المساهمات: 124
نقاط: 372
تاريخ التسجيل: 27/12/2009

مُساهمةموضوع: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   السبت 16 يناير 2010 - 20:55

حمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ؛

إخواني وأخواتي أقدم لكم هذا التقرير بعنوان العوامل المؤثرة في توزيعهم ،والذي سأتناول في هذا التقرير تعريف السكان والعوامل المؤثرة قي توزيعهم ومنها العوامل الطبيعية كعامل المناخ والتربة والتضاريس والمناخ والموارد الطبيعية ، والعوامل البشرية كاتجاهات النمو السكاني والحرفة السائدة والمواصلات والعامل السياسي ، وفي نهاية التقرير تحدثت عن السكان والتنمية .

ولقد اخترت هذا الموضوع بالذات لمعرفتي بأن السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله وتنبع منه كثير من الدراسات في شتى المجالات ، وأنه لتوزيع السكان على الأرض مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري ، حيث أن دراسة السكان ذات أهمية قصوى حيث تتأثر حياة المجتمعات بعضها ببعض وترتبط الظاهر السكانية في معظم أقطار العالم ، ولذلك فإن معرفة الحقائق السكانية تعد أساسا هاما لفهم الكثير من المتغيرات الدولية ، وإن للعوامل الطبيعية والبشرية دورا كبيرا في توزيع السكان على الوطن العربي في شتى أرجائه .

واتمنى أن أكون قد وفقت في كتابة هذا التقرير وأن ينال على إعجابكم ، وأشكر كل من ساهم معي في كتابته وعلى الدعم الذي حصلت عليه من معلمتي في كتابة هذا التقرير ، راجية من الله التوفيق والسلام .





*تعريف السكان :
السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله ومن خلاله كثير من العلوم في شتى المجالات سواء كانت علوما انسانية أو تطبيقية .

*العوامل المؤثرة في توزيع السكان :

يتحكم في توزيع السكان على سطح الأرض في الوطن العربي مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري . وتشمل العوامل الطبيعية المناخ والتضاريس والتربة والموارد الطبيعية . أما العوامل البشرية فيأتي في مقدمتها اتجاهات النمو السكاني ويدخل في هذا العامل المواليد والوفيات من جهة والهجرة الخارجية من جهة أخرى ، كما تشمل الحرفة السائدة والمواصلات والحروب والمشكلات السياسية .

*العوامل الطبيعية :
( تتحكم العوامل الطبيعية تحكما واضحا في توزيع السكان وقد كانت العوامل الطبيعية تتحكم تحكما كاملا في هذا التوزيع في الماضي . أما في الوقت الحاضر فقد برزت أهمية العوامل البشرية ، ولم يعد الإنسان عبدا للطبيعة ، تسيطر عليه العوامل الطبيعية دون غيرها ، وإنما أصبح يلعب دورا هاما في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية .

1- عامل المناخ :
يقل أعداد السكان في المناطق الصحراوية التي يقل فيها المطر والماء ، ويتجمع السكان وترتفع كثافتهم في بعض المناطق القليلة المط ولكن تتوافر فيها المياه السطحية مثل الأنهار أو المياه الجوفية .
وتعد الحرارة عاملا مناخيا آخر يؤثر في توزيع السكان . فإن أثر الحرارة في توزيع السكان يبرز في الجهات الباردة والمعتدلة الباردة ، أما في الجهات الحارة والمعتدلة الدفيئة فإن أثرها محدود ، ذلك أن مقدرة الإنسان على تحمل الحرارة تفوق كثيرا مقدرته على تحمل البرودة الشديدة .
ولكن للحرارة أثار غير مباشرة في توزيع السكان إذ يساعد ارتفاعها على سرعة توالد الحشرات والهوام .





2- عامل التضاريس :
الأصل في السكان أنهم يميلون إلى السكن على السهول ويبتعدون عن المرتفعات ، ولا سيما إذا كانت متضرسة ، وذلك لأن ارتفاع السطح يؤدي إلى تفتيت الرقعة الزراعية ، وبهذا

يصبح العمل الزراعي شاقا ، الأمر الذي يترتب عليه عدم توفر الغذاء بدرجة كافية ، ولذلك يلاحظ أن معظم سكان العالم يعيشون بصفة عامة على السهول .

3- عامل التربة :
ليس من السهل تتبع أثر التربة وحدها على توزيع السكان ، ذلك أن الاختلاف الاقليمي في توزيع التربة يرجع إلى المناخ والنبات الطبيعي والتضاريس ، ولكن يتركز السكان بنسبة كبيرة في المناطق التي تتكون فيها التربة الفيضية التي تتكون بفعل الأنهار ، والتربة الطينية
وتربة المرتفعات ، وذلك أن هذه التربات تتميز بالخصوبة مما يجعل الانتاج الزراعي مواتيا إذا توافرت الموارد المائية .
وينخفض السكان وبشكل كبير في المناطق الصحراوية والتي تفتقر إلى جميع العناصر التي تحتاجها التربة الصالحة للزراعة ، وكذلك من التربة القليلة الخصوبة التربة المدارية الحمراء وتربة الاستبس .




4- الموارد الطبيعية :
يقصد بالموارد الطبيعية على وجه التحديد الموارد المعدنية من مصادر طاقة ومواد خام معدنية ولهذه الموارد أثار مباشرة وأخرى غير مباشرة في توزيع السكان . وتتمثل الآثار المباشرة في اجتذاب السكان للقيام بعمليات التعدين . حيث أدى اكتشاف البترول في بعض المناطق من العالم إلى اجتذاب الأيدي العاملة والفنيين اللازمين لعمليات الانتاج مما أدى إلى زيادة عدد السكان وكثافتهم كما أدى نشأة مراكز عمرانية لم يكن لها وجود قبل البترول .
أما الآثار الغير مباشرة للموارد الطبيعية في اجتذاب السكان فتتلخص في أن هذه الموارد كثيرا ما تؤدي إلى قيام الصناعة وبالتالي تجتذب السكان ، حيث أن حرفة الصناعة تؤدي إلى رفع الكثافة أكثر من حرفة التعدين ، ذلك لأن حرفة التعدين لاتتطلب الأيدي العملة بالكثرة التي تتطلبها حرفة الصناعة .)

*العوامل البشرية :

إن للعوامل البشرية تأثير كبير في توزيع السكان بين المناطق المختلفة ، حيث إن لهذه العوامل الدور البارز أكثر من العوامل الطبيعية ، ولكن للإنسان دور يلعب فيه في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية والبشرية ، حيث سأتطرق الآن في الحديث عن العوامل البشرية المؤثرة في توزيع السكان.

1- اتجاهات النمو السكاني :
(عدد السكان في أي منطقة غير ثابت ، فالسكان يتزايدون باستمرار ، وتختلف درجة نموهم من منطقة إلى أخرى ، فهناك مناطق يتزايد سكانها بسرعة وأخرى يتزايد سكانها ببطء . ولا شك أن اختلاف معدلات النمو السكاني يترك أثره بمرور الوقت على نمط توزيع السكان .


وإن لاختلاف معدلات النمو السكاني عوامل عديدة ، والزيادة السكانية نوعان : زيادة طبيعية يمثلها الفرق بين المواليد والوفيات ، والزيادة الغير طبيعية تمثلها الهجرة . حيث إن لمعدلات المواليد في حالة تزايد كبير أما بالنسبة للوفيات فهي في حالة انخفاض نتيجة تحسن الأحوال الصحية والتقدم الطبي وارتفاع مستوى المعيشة بصفة عامة . ولذلك تختلف نسبة الزيادة الطبيعية اختلافا واضحا في العالم .
أما الهجرة فهي تلعب دورا هاما في توزيع السكان ، والهجرة نوعان إما ( خارجية ) وإما (داخلية) تتم داخل نطاق الدولة الواحدة ، وهناك أقطار عربية ترسل أبنائها مهاجرين إلى
خارجها ، وبينما هناك أقطار عربية أخرى تستقبل مهاجرين من خارجها للعمل في البترول فضلا عن مختلف مشروعات التنمية .
وتعمل الهجرة الخارجية على زيادة معدل النمو السكاني في الأقطار التي تستقبل مهاجريها بينما تعمل على خفضه في الأقطار التي ترسل مهاجرين .
أما الهجرة الداخلية فأبرز تياراتها الهجرة من الريف إل المدن . ويترتب على هذا التيار ارتفاع معدل النمو السكاني في المدن عنه في الريف ، بالتالي ارتفاع كثافة السكان في المدن عنه في الريف .

2- الحرفة السائدة :
هناك علاقة وثيقة بين كثافة السكان والحرفة السائدة بينهم ، وتتدرج الكثافة في الارتفاع من حرفة الرعي إلى حرفة الزراعة إلى حرفة الصناعة . حيث تنخفض كثيرا الكثافة السكانية في المناطق التي تسود فيها حرفة الرعي ، بينما ترتفع الكثافة السكانية داخل مناطق الزراعة الكثيفة على الري والتي تكثر على الأنهار ، وتبلغ الكثافة السكانية أقصاها حيث تسود حرفة الصناعة في المدن الصناعية .



3- المواصلات :
ويقصد بعامل المواصلات موقع الإقليم بالنسبة لخطوط المواصلات العالمية والمحلية ومن أبرز الأمثلة ( قناة السويس ) التي تقع في مصر والتي لم يكن العمران فيها ملحوظا قبل حفر قناة السويس ، فلم تلبث المنطقة أن اجتذبت إليها السكان بأعداد كبيرة . وكثيرا ما تلعب




المواصلات الداخلية دورا هاما في الاستثمار الاقتصادي للأراضي البكر ، وبالتالي اجتذاب السكان الذين يقومون بهذا الاستثمار ويعيشون على إنتاجه .

4- العامل السياسي :
كثيرا ما يؤثر العمل السياسي بطريق غير مباشر في صورة توزيع السكان . والواقع أن هذا العامل يرتبط بعامل الهجرة ، فبعض الهجرات الدولية تتم نتيجة دوافع سياسية ) .( والمثال على ذلك ( فلسطين ) . ذلك لأن توزيع السكان في فلسطين في الوقت الحاضر يختلف كثيرا عن توزيعه قبل الاحتلال ، فلقد أدى سقوط فلسطين تحت الاحتلال إلى تشريد ملايين اللاجئين الفلسطينيين والذي عمل على تغيير صورة توزيع السكان بدرجة كبيرة ، ومن جهات أخرى استقبلت فلسطين المحتلة خلال عاما مما يزيد على مليون يهودي ساقتهم إليها الدعاية الصهيونية، مما أدى إلى تغيير صورة وتوزيع السكان داخل الجزء المحتل من فلسطين .)
( وهكذا يتضح لنا أن هذه الهجرات المختلفة لعوامل سياسية بحتة تركت آثارها بلا شك في صورة توزيع السكان . وأبرز الأمثلة على هذه العوامل اعتصام بعض الأقليات السلاسية أو اللغوية أو المذهبية في المناطق الجبلية التي تمثل في بعض الجهات مناطق عزلة تشعر فيها بالحماية والأمان . )


*السكان والتنمية:

( يؤثر الموقف السكاني على التنمية تأثيرا يختلف من بلد إلى آخر ، فهناك دولا تشكو ضغطا سكانيا شديدا على الموارد يشكل عقبة في طريق التنمية فلا يجعل أثرها واضحا على رفع مستوى المعيشة ، ونجد بلاد أخرى تشكو افتقارا سكانيا يشجعها على استقدام الأيدي العاملة والخبرة الفنية من خارجها . ومن جهة أخرى يؤثر الانماء الاقتصادي والاجتماعي على الأوضاع السكانية في البلاد التي دخلت ميدان التنمية وقطعت فيه شوطا ، فالثابت أن معدلات المواليد والوفيات تتأثر تأثرا واضحا بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي . وذلك أنه كلما قطعت الدولة شوطا بعيدا في مضمار التنمية ، فإن هذا يساعد على التعجيل بالتخلص من المرحلة
الانتقالية الانفجارية والوصول إلى مرحلة الاستقرار والنضوج السكاني ، تلك المرحلة التي تعد بر الأمان للدولة من الوجهة السكانية ، ويمكن تقسيم الدول إلى المجموعات التالية :

1- مجموعة البلاد البترولية التي تجمع لها رصيد من عائدات البترول حفزها على المضي قدما في التنمية ، ولكنها تشكو نقصا في الأيدي العاملة والخبرة الفنية ، فكان عليها أن تستقدمها من الخارج .

2- مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بالطابع الزراعي الرعوي المتخلف ، حيث تشكو هذه البلاد من نقص الأيدي العاملة والخبرة الفنية فضلا عن الاستثمارات اللازمة للتنمية الاقتصادية ، كما تعاني من التخلف الاجتماعي الذي ينعكس على نوعية الأيدي العاملة وندرة الخبرة الفنية بين سكانها .

3-مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بأنه هيكل مركب وإن كان يغلب عليه الطابع الزراعي ، وقد قطعت هذه البلاد شوطا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ولكنها ما تزال بحاجة إلى مواصلة المسيرة حتى تحقق لسكانها الرخاء والرفاهية ، وقد انعكس النمو الاقتصادي في هذه البلاد على انخفاض معدلات الوفيات مع بقاء معدلات المواليد مرتفعة ، الا أن مواصلة التنمية كفيلة بخفض معدلات المواليد في المدى القريب. ويمكن القول بأن هذه البلاد لا تعاني ضغطا سكانيا على الأرض وموارده ، وبالتالي لا يشكل الموقف السكاني فيها عقبة حقيقية في طريق التنمية .)



*المقترحات والتوصيات:
أرجو من السكان الذين يعيشون على هذه الأرض المحافظة على الموارد التي سخرها الله لهم لكي يعيشوا وينتفعوا من خيراتها فالموارد الطبيعية كالتربة والمناخ والتضاريس هي أهم العوامل التي تركت تأثيرا كبيرا لتوزيع السكان فعليهم المحافظة عليها وألا يلوثوها أو يتلفوها ، والعوامل البشرية التي وفرت لاستقطاب السكان عليهم المحافظة عليها وأن يستخدموها بالشكل الصحيح وعليهم بالمساهمة في إعمار الأرض وبنائها لأنهم عماد هذه الأرض ومؤسسيها .



الخاتمة

وعلى هذا النحو انهيت كتابة هذا التقرير والذي كان موضوعه عن العوامل المؤثرة في توزيع السكان ، وقد استفدت خلال كتابتي لهذا البحث ومن خلال قراءتي للمراجع التي استخدمتها الكثير من الحقائق المعلومات التي تخص السكان وعلى ماذا أخذ السكان يتوزعون في البلاد ،وقد أدركت مدى الأهمية البالغة للعوامل التي أثرت في توزيع السكان ولولا هذه العوامل لما ارتقت الشعوب واستثمرت الأراضي لرفع المستوى المعيشي .
وأرجو أن يكون هذا التقرير أن ينال على إعجاب كل من يقرأه وأن يكون كاملا من جميع النواحي مع أنه ليس بوسع كاتب مهما أوتي من قدرة أن يحقق الكمال الذي هو لله وحده لكنها محاولة قد تفيد من يهتم بقراءة هذا التقرير وأرجو من خلالها أن أكون قد وفقت .

وإنه بدوري أشكر كل من ساهم معي في إكمال هذا التقرير ، وأشكر معلمتي التي عملت على مساعدتي في إكمال التقرير ولله الشكر والعرفان .

والله الموفق المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود لبابنه
عضو جديد
عضو جديد


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
عدد المساهمات: 2
نقاط: 2
تاريخ التسجيل: 25/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الإثنين 26 سبتمبر 2011 - 7:58

ميدو المصرى كتب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ؛

إخواني وأخواتي أقدم لكم هذا التقرير بعنوان العوامل المؤثرة في توزيعهم ،والذي سأتناول في هذا التقرير تعريف السكان والعوامل المؤثرة قي توزيعهم ومنها العوامل الطبيعية كعامل المناخ والتربة والتضاريس والمناخ والموارد الطبيعية ، والعوامل البشرية كاتجاهات النمو السكاني والحرفة السائدة والمواصلات والعامل السياسي ، وفي نهاية التقرير تحدثت عن السكان والتنمية .

ولقد اخترت هذا الموضوع بالذات لمعرفتي بأن السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله وتنبع منه كثير من الدراسات في شتى المجالات ، وأنه لتوزيع السكان على الأرض مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري ، حيث أن دراسة السكان ذات أهمية قصوى حيث تتأثر حياة المجتمعات بعضها ببعض وترتبط الظاهر السكانية في معظم أقطار العالم ، ولذلك فإن معرفة الحقائق السكانية تعد أساسا هاما لفهم الكثير من المتغيرات الدولية ، وإن للعوامل الطبيعية والبشرية دورا كبيرا في توزيع السكان على الوطن العربي في شتى أرجائه .

واتمنى أن أكون قد وفقت في كتابة هذا التقرير وأن ينال على إعجابكم ، وأشكر كل من ساهم معي في كتابته وعلى الدعم الذي حصلت عليه من معلمتي في كتابة هذا التقرير ، راجية من الله التوفيق والسلام .





*تعريف السكان :
السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله ومن خلاله كثير من العلوم في شتى المجالات سواء كانت علوما انسانية أو تطبيقية .

*العوامل المؤثرة في توزيع السكان :

يتحكم في توزيع السكان على سطح الأرض في الوطن العربي مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري . وتشمل العوامل الطبيعية المناخ والتضاريس والتربة والموارد الطبيعية . أما العوامل البشرية فيأتي في مقدمتها اتجاهات النمو السكاني ويدخل في هذا العامل المواليد والوفيات من جهة والهجرة الخارجية من جهة أخرى ، كما تشمل الحرفة السائدة والمواصلات والحروب والمشكلات السياسية .

*العوامل الطبيعية :
( تتحكم العوامل الطبيعية تحكما واضحا في توزيع السكان وقد كانت العوامل الطبيعية تتحكم تحكما كاملا في هذا التوزيع في الماضي . أما في الوقت الحاضر فقد برزت أهمية العوامل البشرية ، ولم يعد الإنسان عبدا للطبيعة ، تسيطر عليه العوامل الطبيعية دون غيرها ، وإنما أصبح يلعب دورا هاما في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية .

1- عامل المناخ :
يقل أعداد السكان في المناطق الصحراوية التي يقل فيها المطر والماء ، ويتجمع السكان وترتفع كثافتهم في بعض المناطق القليلة المط ولكن تتوافر فيها المياه السطحية مثل الأنهار أو المياه الجوفية .
وتعد الحرارة عاملا مناخيا آخر يؤثر في توزيع السكان . فإن أثر الحرارة في توزيع السكان يبرز في الجهات الباردة والمعتدلة الباردة ، أما في الجهات الحارة والمعتدلة الدفيئة فإن أثرها محدود ، ذلك أن مقدرة الإنسان على تحمل الحرارة تفوق كثيرا مقدرته على تحمل البرودة الشديدة .
ولكن للحرارة أثار غير مباشرة في توزيع السكان إذ يساعد ارتفاعها على سرعة توالد الحشرات والهوام .





2- عامل التضاريس :
الأصل في السكان أنهم يميلون إلى السكن على السهول ويبتعدون عن المرتفعات ، ولا سيما إذا كانت متضرسة ، وذلك لأن ارتفاع السطح يؤدي إلى تفتيت الرقعة الزراعية ، وبهذا

يصبح العمل الزراعي شاقا ، الأمر الذي يترتب عليه عدم توفر الغذاء بدرجة كافية ، ولذلك يلاحظ أن معظم سكان العالم يعيشون بصفة عامة على السهول .

3- عامل التربة :
ليس من السهل تتبع أثر التربة وحدها على توزيع السكان ، ذلك أن الاختلاف الاقليمي في توزيع التربة يرجع إلى المناخ والنبات الطبيعي والتضاريس ، ولكن يتركز السكان بنسبة كبيرة في المناطق التي تتكون فيها التربة الفيضية التي تتكون بفعل الأنهار ، والتربة الطينية
وتربة المرتفعات ، وذلك أن هذه التربات تتميز بالخصوبة مما يجعل الانتاج الزراعي مواتيا إذا توافرت الموارد المائية .
وينخفض السكان وبشكل كبير في المناطق الصحراوية والتي تفتقر إلى جميع العناصر التي تحتاجها التربة الصالحة للزراعة ، وكذلك من التربة القليلة الخصوبة التربة المدارية الحمراء وتربة الاستبس .




4- الموارد الطبيعية :
يقصد بالموارد الطبيعية على وجه التحديد الموارد المعدنية من مصادر طاقة ومواد خام معدنية ولهذه الموارد أثار مباشرة وأخرى غير مباشرة في توزيع السكان . وتتمثل الآثار المباشرة في اجتذاب السكان للقيام بعمليات التعدين . حيث أدى اكتشاف البترول في بعض المناطق من العالم إلى اجتذاب الأيدي العاملة والفنيين اللازمين لعمليات الانتاج مما أدى إلى زيادة عدد السكان وكثافتهم كما أدى نشأة مراكز عمرانية لم يكن لها وجود قبل البترول .
أما الآثار الغير مباشرة للموارد الطبيعية في اجتذاب السكان فتتلخص في أن هذه الموارد كثيرا ما تؤدي إلى قيام الصناعة وبالتالي تجتذب السكان ، حيث أن حرفة الصناعة تؤدي إلى رفع الكثافة أكثر من حرفة التعدين ، ذلك لأن حرفة التعدين لاتتطلب الأيدي العملة بالكثرة التي تتطلبها حرفة الصناعة .)

*العوامل البشرية :

إن للعوامل البشرية تأثير كبير في توزيع السكان بين المناطق المختلفة ، حيث إن لهذه العوامل الدور البارز أكثر من العوامل الطبيعية ، ولكن للإنسان دور يلعب فيه في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية والبشرية ، حيث سأتطرق الآن في الحديث عن العوامل البشرية المؤثرة في توزيع السكان.

1- اتجاهات النمو السكاني :
(عدد السكان في أي منطقة غير ثابت ، فالسكان يتزايدون باستمرار ، وتختلف درجة نموهم من منطقة إلى أخرى ، فهناك مناطق يتزايد سكانها بسرعة وأخرى يتزايد سكانها ببطء . ولا شك أن اختلاف معدلات النمو السكاني يترك أثره بمرور الوقت على نمط توزيع السكان .


وإن لاختلاف معدلات النمو السكاني عوامل عديدة ، والزيادة السكانية نوعان : زيادة طبيعية يمثلها الفرق بين المواليد والوفيات ، والزيادة الغير طبيعية تمثلها الهجرة . حيث إن لمعدلات المواليد في حالة تزايد كبير أما بالنسبة للوفيات فهي في حالة انخفاض نتيجة تحسن الأحوال الصحية والتقدم الطبي وارتفاع مستوى المعيشة بصفة عامة . ولذلك تختلف نسبة الزيادة الطبيعية اختلافا واضحا في العالم .
أما الهجرة فهي تلعب دورا هاما في توزيع السكان ، والهجرة نوعان إما ( خارجية ) وإما (داخلية) تتم داخل نطاق الدولة الواحدة ، وهناك أقطار عربية ترسل أبنائها مهاجرين إلى
خارجها ، وبينما هناك أقطار عربية أخرى تستقبل مهاجرين من خارجها للعمل في البترول فضلا عن مختلف مشروعات التنمية .
وتعمل الهجرة الخارجية على زيادة معدل النمو السكاني في الأقطار التي تستقبل مهاجريها بينما تعمل على خفضه في الأقطار التي ترسل مهاجرين .
أما الهجرة الداخلية فأبرز تياراتها الهجرة من الريف إل المدن . ويترتب على هذا التيار ارتفاع معدل النمو السكاني في المدن عنه في الريف ، بالتالي ارتفاع كثافة السكان في المدن عنه في الريف .

2- الحرفة السائدة :
هناك علاقة وثيقة بين كثافة السكان والحرفة السائدة بينهم ، وتتدرج الكثافة في الارتفاع من حرفة الرعي إلى حرفة الزراعة إلى حرفة الصناعة . حيث تنخفض كثيرا الكثافة السكانية في المناطق التي تسود فيها حرفة الرعي ، بينما ترتفع الكثافة السكانية داخل مناطق الزراعة الكثيفة على الري والتي تكثر على الأنهار ، وتبلغ الكثافة السكانية أقصاها حيث تسود حرفة الصناعة في المدن الصناعية .



3- المواصلات :
ويقصد بعامل المواصلات موقع الإقليم بالنسبة لخطوط المواصلات العالمية والمحلية ومن أبرز الأمثلة ( قناة السويس ) التي تقع في مصر والتي لم يكن العمران فيها ملحوظا قبل حفر قناة السويس ، فلم تلبث المنطقة أن اجتذبت إليها السكان بأعداد كبيرة . وكثيرا ما تلعب




المواصلات الداخلية دورا هاما في الاستثمار الاقتصادي للأراضي البكر ، وبالتالي اجتذاب السكان الذين يقومون بهذا الاستثمار ويعيشون على إنتاجه .

4- العامل السياسي :
كثيرا ما يؤثر العمل السياسي بطريق غير مباشر في صورة توزيع السكان . والواقع أن هذا العامل يرتبط بعامل الهجرة ، فبعض الهجرات الدولية تتم نتيجة دوافع سياسية ) .( والمثال على ذلك ( فلسطين ) . ذلك لأن توزيع السكان في فلسطين في الوقت الحاضر يختلف كثيرا عن توزيعه قبل الاحتلال ، فلقد أدى سقوط فلسطين تحت الاحتلال إلى تشريد ملايين اللاجئين الفلسطينيين والذي عمل على تغيير صورة توزيع السكان بدرجة كبيرة ، ومن جهات أخرى استقبلت فلسطين المحتلة خلال عاما مما يزيد على مليون يهودي ساقتهم إليها الدعاية الصهيونية، مما أدى إلى تغيير صورة وتوزيع السكان داخل الجزء المحتل من فلسطين .)
( وهكذا يتضح لنا أن هذه الهجرات المختلفة لعوامل سياسية بحتة تركت آثارها بلا شك في صورة توزيع السكان . وأبرز الأمثلة على هذه العوامل اعتصام بعض الأقليات السلاسية أو اللغوية أو المذهبية في المناطق الجبلية التي تمثل في بعض الجهات مناطق عزلة تشعر فيها بالحماية والأمان . )


*السكان والتنمية:

( يؤثر الموقف السكاني على التنمية تأثيرا يختلف من بلد إلى آخر ، فهناك دولا تشكو ضغطا سكانيا شديدا على الموارد يشكل عقبة في طريق التنمية فلا يجعل أثرها واضحا على رفع مستوى المعيشة ، ونجد بلاد أخرى تشكو افتقارا سكانيا يشجعها على استقدام الأيدي العاملة والخبرة الفنية من خارجها . ومن جهة أخرى يؤثر الانماء الاقتصادي والاجتماعي على الأوضاع السكانية في البلاد التي دخلت ميدان التنمية وقطعت فيه شوطا ، فالثابت أن معدلات المواليد والوفيات تتأثر تأثرا واضحا بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي . وذلك أنه كلما قطعت الدولة شوطا بعيدا في مضمار التنمية ، فإن هذا يساعد على التعجيل بالتخلص من المرحلة
الانتقالية الانفجارية والوصول إلى مرحلة الاستقرار والنضوج السكاني ، تلك المرحلة التي تعد بر الأمان للدولة من الوجهة السكانية ، ويمكن تقسيم الدول إلى المجموعات التالية :

1- مجموعة البلاد البترولية التي تجمع لها رصيد من عائدات البترول حفزها على المضي قدما في التنمية ، ولكنها تشكو نقصا في الأيدي العاملة والخبرة الفنية ، فكان عليها أن تستقدمها من الخارج .

2- مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بالطابع الزراعي الرعوي المتخلف ، حيث تشكو هذه البلاد من نقص الأيدي العاملة والخبرة الفنية فضلا عن الاستثمارات اللازمة للتنمية الاقتصادية ، كما تعاني من التخلف الاجتماعي الذي ينعكس على نوعية الأيدي العاملة وندرة الخبرة الفنية بين سكانها .

3-مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بأنه هيكل مركب وإن كان يغلب عليه الطابع الزراعي ، وقد قطعت هذه البلاد شوطا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ولكنها ما تزال بحاجة إلى مواصلة المسيرة حتى تحقق لسكانها الرخاء والرفاهية ، وقد انعكس النمو الاقتصادي في هذه البلاد على انخفاض معدلات الوفيات مع بقاء معدلات المواليد مرتفعة ، الا أن مواصلة التنمية كفيلة بخفض معدلات المواليد في المدى القريب. ويمكن القول بأن هذه البلاد لا تعاني ضغطا سكانيا على الأرض وموارده ، وبالتالي لا يشكل الموقف السكاني فيها عقبة حقيقية في طريق التنمية .)



*المقترحات والتوصيات:
أرجو من السكان الذين يعيشون على هذه الأرض المحافظة على الموارد التي سخرها الله لهم لكي يعيشوا وينتفعوا من خيراتها فالموارد الطبيعية كالتربة والمناخ والتضاريس هي أهم العوامل التي تركت تأثيرا كبيرا لتوزيع السكان فعليهم المحافظة عليها وألا يلوثوها أو يتلفوها ، والعوامل البشرية التي وفرت لاستقطاب السكان عليهم المحافظة عليها وأن يستخدموها بالشكل الصحيح وعليهم بالمساهمة في إعمار الأرض وبنائها لأنهم عماد هذه الأرض ومؤسسيها .



الخاتمة

وعلى هذا النحو انهيت كتابة هذا التقرير والذي كان موضوعه عن العوامل المؤثرة في توزيع السكان ، وقد استفدت خلال كتابتي لهذا البحث ومن خلال قراءتي للمراجع التي استخدمتها الكثير من الحقائق المعلومات التي تخص السكان وعلى ماذا أخذ السكان يتوزعون في البلاد ،وقد أدركت مدى الأهمية البالغة للعوامل التي أثرت في توزيع السكان ولولا هذه العوامل لما ارتقت الشعوب واستثمرت الأراضي لرفع المستوى المعيشي .
وأرجو أن يكون هذا التقرير أن ينال على إعجاب كل من يقرأه وأن يكون كاملا من جميع النواحي مع أنه ليس بوسع كاتب مهما أوتي من قدرة أن يحقق الكمال الذي هو لله وحده لكنها محاولة قد تفيد من يهتم بقراءة هذا التقرير وأرجو من خلالها أن أكون قد وفقت .

وإنه بدوري أشكر كل من ساهم معي في إكمال هذا التقرير ، وأشكر معلمتي التي عملت على مساعدتي في إكمال التقرير ولله الشكر والعرفان .

والله الموفق المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود لبابنه
عضو جديد
عضو جديد


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
عدد المساهمات: 2
نقاط: 2
تاريخ التسجيل: 25/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الإثنين 26 سبتمبر 2011 - 8:12

ميدو المصرى كتب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ؛

إخواني وأخواتي أقدم لكم هذا التقرير بعنوان العوامل المؤثرة في توزيعهم ،والذي سأتناول في هذا التقرير تعريف السكان والعوامل المؤثرة قي توزيعهم ومنها العوامل الطبيعية كعامل المناخ والتربة والتضاريس والمناخ والموارد الطبيعية ، والعوامل البشرية كاتجاهات النمو السكاني والحرفة السائدة والمواصلات والعامل السياسي ، وفي نهاية التقرير تحدثت عن السكان والتنمية .

ولقد اخترت هذا الموضوع بالذات لمعرفتي بأن السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله وتنبع منه كثير من الدراسات في شتى المجالات ، وأنه لتوزيع السكان على الأرض مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري ، حيث أن دراسة السكان ذات أهمية قصوى حيث تتأثر حياة المجتمعات بعضها ببعض وترتبط الظاهر السكانية في معظم أقطار العالم ، ولذلك فإن معرفة الحقائق السكانية تعد أساسا هاما لفهم الكثير من المتغيرات الدولية ، وإن للعوامل الطبيعية والبشرية دورا كبيرا في توزيع السكان على الوطن العربي في شتى أرجائه .

واتمنى أن أكون قد وفقت في كتابة هذا التقرير وأن ينال على إعجابكم ، وأشكر كل من ساهم معي في كتابته وعلى الدعم الذي حصلت عليه من معلمتي في كتابة هذا التقرير ، راجية من الله التوفيق والسلام .





*تعريف السكان :
السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله ومن خلاله كثير من العلوم في شتى المجالات سواء كانت علوما انسانية أو تطبيقية .

*العوامل المؤثرة في توزيع السكان :

يتحكم في توزيع السكان على سطح الأرض في الوطن العربي مجموعة من العوامل المتشابكة ، فبعضها طبيعي وبعضها بشري . وتشمل العوامل الطبيعية المناخ والتضاريس والتربة والموارد الطبيعية . أما العوامل البشرية فيأتي في مقدمتها اتجاهات النمو السكاني ويدخل في هذا العامل المواليد والوفيات من جهة والهجرة الخارجية من جهة أخرى ، كما تشمل الحرفة السائدة والمواصلات والحروب والمشكلات السياسية .

*العوامل الطبيعية :
( تتحكم العوامل الطبيعية تحكما واضحا في توزيع السكان وقد كانت العوامل الطبيعية تتحكم تحكما كاملا في هذا التوزيع في الماضي . أما في الوقت الحاضر فقد برزت أهمية العوامل البشرية ، ولم يعد الإنسان عبدا للطبيعة ، تسيطر عليه العوامل الطبيعية دون غيرها ، وإنما أصبح يلعب دورا هاما في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية .

1- عامل المناخ :
يقل أعداد السكان في المناطق الصحراوية التي يقل فيها المطر والماء ، ويتجمع السكان وترتفع كثافتهم في بعض المناطق القليلة المط ولكن تتوافر فيها المياه السطحية مثل الأنهار أو المياه الجوفية .
وتعد الحرارة عاملا مناخيا آخر يؤثر في توزيع السكان . فإن أثر الحرارة في توزيع السكان يبرز في الجهات الباردة والمعتدلة الباردة ، أما في الجهات الحارة والمعتدلة الدفيئة فإن أثرها محدود ، ذلك أن مقدرة الإنسان على تحمل الحرارة تفوق كثيرا مقدرته على تحمل البرودة الشديدة .
ولكن للحرارة أثار غير مباشرة في توزيع السكان إذ يساعد ارتفاعها على سرعة توالد الحشرات والهوام .





2- عامل التضاريس :
الأصل في السكان أنهم يميلون إلى السكن على السهول ويبتعدون عن المرتفعات ، ولا سيما إذا كانت متضرسة ، وذلك لأن ارتفاع السطح يؤدي إلى تفتيت الرقعة الزراعية ، وبهذا

يصبح العمل الزراعي شاقا ، الأمر الذي يترتب عليه عدم توفر الغذاء بدرجة كافية ، ولذلك يلاحظ أن معظم سكان العالم يعيشون بصفة عامة على السهول .

3- عامل التربة :
ليس من السهل تتبع أثر التربة وحدها على توزيع السكان ، ذلك أن الاختلاف الاقليمي في توزيع التربة يرجع إلى المناخ والنبات الطبيعي والتضاريس ، ولكن يتركز السكان بنسبة كبيرة في المناطق التي تتكون فيها التربة الفيضية التي تتكون بفعل الأنهار ، والتربة الطينية
وتربة المرتفعات ، وذلك أن هذه التربات تتميز بالخصوبة مما يجعل الانتاج الزراعي مواتيا إذا توافرت الموارد المائية .
وينخفض السكان وبشكل كبير في المناطق الصحراوية والتي تفتقر إلى جميع العناصر التي تحتاجها التربة الصالحة للزراعة ، وكذلك من التربة القليلة الخصوبة التربة المدارية الحمراء وتربة الاستبس .




4- الموارد الطبيعية :
يقصد بالموارد الطبيعية على وجه التحديد الموارد المعدنية من مصادر طاقة ومواد خام معدنية ولهذه الموارد أثار مباشرة وأخرى غير مباشرة في توزيع السكان . وتتمثل الآثار المباشرة في اجتذاب السكان للقيام بعمليات التعدين . حيث أدى اكتشاف البترول في بعض المناطق من العالم إلى اجتذاب الأيدي العاملة والفنيين اللازمين لعمليات الانتاج مما أدى إلى زيادة عدد السكان وكثافتهم كما أدى نشأة مراكز عمرانية لم يكن لها وجود قبل البترول .
أما الآثار الغير مباشرة للموارد الطبيعية في اجتذاب السكان فتتلخص في أن هذه الموارد كثيرا ما تؤدي إلى قيام الصناعة وبالتالي تجتذب السكان ، حيث أن حرفة الصناعة تؤدي إلى رفع الكثافة أكثر من حرفة التعدين ، ذلك لأن حرفة التعدين لاتتطلب الأيدي العملة بالكثرة التي تتطلبها حرفة الصناعة .)

*العوامل البشرية :

إن للعوامل البشرية تأثير كبير في توزيع السكان بين المناطق المختلفة ، حيث إن لهذه العوامل الدور البارز أكثر من العوامل الطبيعية ، ولكن للإنسان دور يلعب فيه في تعديل وتخفيف أثر هذه العوامل الطبيعية والبشرية ، حيث سأتطرق الآن في الحديث عن العوامل البشرية المؤثرة في توزيع السكان.

1- اتجاهات النمو السكاني :
(عدد السكان في أي منطقة غير ثابت ، فالسكان يتزايدون باستمرار ، وتختلف درجة نموهم من منطقة إلى أخرى ، فهناك مناطق يتزايد سكانها بسرعة وأخرى يتزايد سكانها ببطء . ولا شك أن اختلاف معدلات النمو السكاني يترك أثره بمرور الوقت على نمط توزيع السكان .


وإن لاختلاف معدلات النمو السكاني عوامل عديدة ، والزيادة السكانية نوعان : زيادة طبيعية يمثلها الفرق بين المواليد والوفيات ، والزيادة الغير طبيعية تمثلها الهجرة . حيث إن لمعدلات المواليد في حالة تزايد كبير أما بالنسبة للوفيات فهي في حالة انخفاض نتيجة تحسن الأحوال الصحية والتقدم الطبي وارتفاع مستوى المعيشة بصفة عامة . ولذلك تختلف نسبة الزيادة الطبيعية اختلافا واضحا في العالم .
أما الهجرة فهي تلعب دورا هاما في توزيع السكان ، والهجرة نوعان إما ( خارجية ) وإما (داخلية) تتم داخل نطاق الدولة الواحدة ، وهناك أقطار عربية ترسل أبنائها مهاجرين إلى
خارجها ، وبينما هناك أقطار عربية أخرى تستقبل مهاجرين من خارجها للعمل في البترول فضلا عن مختلف مشروعات التنمية .
وتعمل الهجرة الخارجية على زيادة معدل النمو السكاني في الأقطار التي تستقبل مهاجريها بينما تعمل على خفضه في الأقطار التي ترسل مهاجرين .
أما الهجرة الداخلية فأبرز تياراتها الهجرة من الريف إل المدن . ويترتب على هذا التيار ارتفاع معدل النمو السكاني في المدن عنه في الريف ، بالتالي ارتفاع كثافة السكان في المدن عنه في الريف .

2- الحرفة السائدة :
هناك علاقة وثيقة بين كثافة السكان والحرفة السائدة بينهم ، وتتدرج الكثافة في الارتفاع من حرفة الرعي إلى حرفة الزراعة إلى حرفة الصناعة . حيث تنخفض كثيرا الكثافة السكانية في المناطق التي تسود فيها حرفة الرعي ، بينما ترتفع الكثافة السكانية داخل مناطق الزراعة الكثيفة على الري والتي تكثر على الأنهار ، وتبلغ الكثافة السكانية أقصاها حيث تسود حرفة الصناعة في المدن الصناعية .



3- المواصلات :
ويقصد بعامل المواصلات موقع الإقليم بالنسبة لخطوط المواصلات العالمية والمحلية ومن أبرز الأمثلة ( قناة السويس ) التي تقع في مصر والتي لم يكن العمران فيها ملحوظا قبل حفر قناة السويس ، فلم تلبث المنطقة أن اجتذبت إليها السكان بأعداد كبيرة . وكثيرا ما تلعب




المواصلات الداخلية دورا هاما في الاستثمار الاقتصادي للأراضي البكر ، وبالتالي اجتذاب السكان الذين يقومون بهذا الاستثمار ويعيشون على إنتاجه .

4- العامل السياسي :
كثيرا ما يؤثر العمل السياسي بطريق غير مباشر في صورة توزيع السكان . والواقع أن هذا العامل يرتبط بعامل الهجرة ، فبعض الهجرات الدولية تتم نتيجة دوافع سياسية ) .( والمثال على ذلك ( فلسطين ) . ذلك لأن توزيع السكان في فلسطين في الوقت الحاضر يختلف كثيرا عن توزيعه قبل الاحتلال ، فلقد أدى سقوط فلسطين تحت الاحتلال إلى تشريد ملايين اللاجئين الفلسطينيين والذي عمل على تغيير صورة توزيع السكان بدرجة كبيرة ، ومن جهات أخرى استقبلت فلسطين المحتلة خلال عاما مما يزيد على مليون يهودي ساقتهم إليها الدعاية الصهيونية، مما أدى إلى تغيير صورة وتوزيع السكان داخل الجزء المحتل من فلسطين .)
( وهكذا يتضح لنا أن هذه الهجرات المختلفة لعوامل سياسية بحتة تركت آثارها بلا شك في صورة توزيع السكان . وأبرز الأمثلة على هذه العوامل اعتصام بعض الأقليات السلاسية أو اللغوية أو المذهبية في المناطق الجبلية التي تمثل في بعض الجهات مناطق عزلة تشعر فيها بالحماية والأمان . )


*السكان والتنمية:

( يؤثر الموقف السكاني على التنمية تأثيرا يختلف من بلد إلى آخر ، فهناك دولا تشكو ضغطا سكانيا شديدا على الموارد يشكل عقبة في طريق التنمية فلا يجعل أثرها واضحا على رفع مستوى المعيشة ، ونجد بلاد أخرى تشكو افتقارا سكانيا يشجعها على استقدام الأيدي العاملة والخبرة الفنية من خارجها . ومن جهة أخرى يؤثر الانماء الاقتصادي والاجتماعي على الأوضاع السكانية في البلاد التي دخلت ميدان التنمية وقطعت فيه شوطا ، فالثابت أن معدلات المواليد والوفيات تتأثر تأثرا واضحا بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي . وذلك أنه كلما قطعت الدولة شوطا بعيدا في مضمار التنمية ، فإن هذا يساعد على التعجيل بالتخلص من المرحلة
الانتقالية الانفجارية والوصول إلى مرحلة الاستقرار والنضوج السكاني ، تلك المرحلة التي تعد بر الأمان للدولة من الوجهة السكانية ، ويمكن تقسيم الدول إلى المجموعات التالية :

1- مجموعة البلاد البترولية التي تجمع لها رصيد من عائدات البترول حفزها على المضي قدما في التنمية ، ولكنها تشكو نقصا في الأيدي العاملة والخبرة الفنية ، فكان عليها أن تستقدمها من الخارج .

2- مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بالطابع الزراعي الرعوي المتخلف ، حيث تشكو هذه البلاد من نقص الأيدي العاملة والخبرة الفنية فضلا عن الاستثمارات اللازمة للتنمية الاقتصادية ، كما تعاني من التخلف الاجتماعي الذي ينعكس على نوعية الأيدي العاملة وندرة الخبرة الفنية بين سكانها .

3-مجموعة البلاد التي يتسم هيكلها الاقتصادي بأنه هيكل مركب وإن كان يغلب عليه الطابع الزراعي ، وقد قطعت هذه البلاد شوطا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ولكنها ما تزال بحاجة إلى مواصلة المسيرة حتى تحقق لسكانها الرخاء والرفاهية ، وقد انعكس النمو الاقتصادي في هذه البلاد على انخفاض معدلات الوفيات مع بقاء معدلات المواليد مرتفعة ، الا أن مواصلة التنمية كفيلة بخفض معدلات المواليد في المدى القريب. ويمكن القول بأن هذه البلاد لا تعاني ضغطا سكانيا على الأرض وموارده ، وبالتالي لا يشكل الموقف السكاني فيها عقبة حقيقية في طريق التنمية .)



*المقترحات والتوصيات:
أرجو من السكان الذين يعيشون على هذه الأرض المحافظة على الموارد التي سخرها الله لهم لكي يعيشوا وينتفعوا من خيراتها فالموارد الطبيعية كالتربة والمناخ والتضاريس هي أهم العوامل التي تركت تأثيرا كبيرا لتوزيع السكان فعليهم المحافظة عليها وألا يلوثوها أو يتلفوها ، والعوامل البشرية التي وفرت لاستقطاب السكان عليهم المحافظة عليها وأن يستخدموها بالشكل الصحيح وعليهم بالمساهمة في إعمار الأرض وبنائها لأنهم عماد هذه الأرض ومؤسسيها .



الخاتمة

وعلى هذا النحو انهيت كتابة هذا التقرير والذي كان موضوعه عن العوامل المؤثرة في توزيع السكان ، وقد استفدت خلال كتابتي لهذا البحث ومن خلال قراءتي للمراجع التي استخدمتها الكثير من الحقائق المعلومات التي تخص السكان وعلى ماذا أخذ السكان يتوزعون في البلاد ،وقد أدركت مدى الأهمية البالغة للعوامل التي أثرت في توزيع السكان ولولا هذه العوامل لما ارتقت الشعوب واستثمرت الأراضي لرفع المستوى المعيشي .
وأرجو أن يكون هذا التقرير أن ينال على إعجاب كل من يقرأه وأن يكون كاملا من جميع النواحي مع أنه ليس بوسع كاتب مهما أوتي من قدرة أن يحقق الكمال الذي هو لله وحده لكنها محاولة قد تفيد من يهتم بقراءة هذا التقرير وأرجو من خلالها أن أكون قد وفقت .

وإنه بدوري أشكر كل من ساهم معي في إكمال هذا التقرير ، وأشكر معلمتي التي عملت على مساعدتي في إكمال التقرير ولله الشكر والعرفان .

والله الموفق المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميشوو
عضو جديد
عضو جديد


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
عدد المساهمات: 4
نقاط: 4
تاريخ التسجيل: 30/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   السبت 1 أكتوبر 2011 - 0:03

الله يعطيك العافيه ع التقرير المميز :king:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gwail7
عضو جديد
عضو جديد


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
عدد المساهمات: 1
نقاط: 1
تاريخ التسجيل: 24/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الجمعة 24 فبراير 2012 - 18:26

شكرا لك يعطيك ربي العافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جومانة
عضو vip
عضو vip


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
انثى
عدد المساهمات: 2649
نقاط: 2810
تاريخ التسجيل: 02/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الأحد 19 يناير 2014 - 16:04

الله يـع’ـــطــيك الع’ــاأإأفــيه ..
.. بانتظـأإأإأر ج’ـــديــــدك الممـــيز ..
.. تقــبل م’ـــروري ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أشرف على
admin

admin


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
ذكر
عدد المساهمات: 17526
نقاط: 35584
تاريخ التسجيل: 04/09/2009
الموقع: http://elawa2l.com/vb

الأوسمة
 :
11:

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الأحد 19 يناير 2014 - 16:43

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elawa2l.com/vb
استاذ عادل حسنى
عضو ذهبى
عضو ذهبى


الساعة الآن بتوقيت شنواى:
ذكر
عدد المساهمات: 287
نقاط: 303
تاريخ التسجيل: 28/09/2013
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية   الأحد 31 أغسطس 2014 - 7:17

موضوع مفيد جدا جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تقرير عن العوامل الطبيعية والبشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تقرير عن خط الرقعة
» تقرير عن شانكس
» بخصوص اختبار الجغرافيا الطبيعية للمستوي الاول
» ملخصات دروس العلوم الطبيعية للثالثة ثانوي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  ::  ::  ::  :: -
سحابة الكلمات الدلالية
الاول العربية الاعدادى امتحان منهج تحضير الثاني موضوع امتحانات اذاعة السادس الاعدادي الابتدائى اللغة الثالث الخامس الثانوى اسئلة الوطن الصف الحاسب للصف الثانى تعبير الترم مذكرة
عدد الزيارات