منتدى شنواى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةمجلة شنواىأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 فصل وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد جوهرى2009
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar


عدد المساهمات : 294
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

فصل وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون Empty
مُساهمةموضوع: فصل وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون   فصل وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون Emptyالإثنين 4 يناير 2010 - 18:10

وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما ذكر الله ذلك في كتابه وهم قسمان المقتصدون أصحاب اليمين والمقربون السابقون فولي الله ضد عدو الله قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ‏"‏‏.‏

وقال الله تعالى ‏"‏ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - إلى قوله - ومن يتول الله ورسوله وقال‏:‏ ‏"‏ لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ‏"‏‏.‏

وقال‏:‏ ‏"‏ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ‏"‏‏.‏

وقال‏:‏ ‏"‏ أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ‏"‏‏.‏

وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يقول الله تعالى‏:‏ من عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يسعى ‏"‏‏.‏

والولي‏:‏ من الولي وهو القرب كما أن العدو من العدو وهو البعد فولي الله من والاه بالموافقة له في محبوباته ومرضياته وتقرب إليه بما أمر به من طاعاته وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح الصنفين المقتصدون أصحاب اليمين وهم المتقربون إلى الله تعالى بالواجبات والسابقون المقربون وهم المتقربون بالنوافل بعد الواجبات‏.‏

وذكرهم الله في سورة فاطر والواقعة والإنسان والمطففين وأخبر أن الشراب الذي يروى به المقربون بشربهم إياه يمزج لأصحاب اليمين‏.‏

والولي المطلق هو من مات على ذلك فأما إن قام به الإيمان والتقوى وكان في علم الله تعالى أنه يرتد عن ذلك فهل يكون في حال إيمانه وتقواه ولياً لله أو يقال لم يكن ولياً لله قط لعلم بعاقبة هدايته قولان للعلماء‏.‏

وكذلك عندهم الإيمان الذي يعقبه الكفر هل هو إيمان صحيح ثم يبطل بمنزلة ما يحبط من الأعمال بعد كماله أو هو إيمان باطل بمنزلة من أفطر قبل غروب الشمس في صيامه ومن أحدث قبل السلام في صلاته أيضاً فيه قولان للفقهاء المتكلمين والصوفية والنزاع في ذلك بين أهل السنة والحديث من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم‏.‏

وكذلك يوجد النزاع فيه بين أصحاب مالك والشافعي وغيرهم لكن أكثر أصحاب أبي حنيفة لا يشترطون سلامة العاقبة وكثير من أصحاب مالك والشافعي شرط سلامة العاقبة وهو قول كثير من متكلمي أهل الحديث كالأشعري ومن متكلمي الشيعة ويبنون على هذا النزاع هل ولي الله يصير عدو الله وبالعكس ومن أحبه الله ورضي عنه هل أبغضه الله وسخط عليه في وقت ما وبالعكس ومن أبغضه الله وسخط عليه هل أحبه الله ورضي عنه في وقت ما على القولين والتحقيق وهو الجمع بين القولين فإن علم الله القديم الأزلي وما يتبعه من محبته ورضاه وبغضه وسخطه وولايته وعداوته لا يتغير فمن علم الله منه أنه يوافي حين موته بالإيمان والتقوى فقد تعلقت به محبة الله وولايته ورضاه عنه أزلاً وأبداً‏.‏

وكذلك من علم الله منه أنه يوافي حين موته بالكفر فقد تعلق به بغض الله وعدوانه وسخطه أزلاً وأبداً ولكن مع ذلك فإن الله يبغض ما قام بالأول من كفر وفسوق قبل موته وقد يقال أنه يبغض ويمقته على ذلك كما ينهاه عن ذلك وهو سبحانه وتعالى يأمر بما فعله الثاني من الإيمان والتقوى ويحب ما يأمر به ويرضاه وقد يقال أنه يوليه حينئذ على ذلك والدليل على ذلك اتفاق الأمة على أن من كان مؤمناً ثم ارتد فإنه لا يحكم بأن إيمانه الأول كان فاسداً بمنزلة من أفسد الصلاة والصيام والحج قبل الإكمال وإنما يقال كما قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ‏"‏ وقال‏:‏ ‏"‏ لئن أشركت ليحبطن عملك ‏"‏ وقال‏:‏ ‏"‏ ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ‏"‏ ولو كان فاسداً في نفسه لوجب أن يحكم بفساد أنكحته المتقدمة وتحريم ذبائحه وبطلان عباداته جميعها حتى لو كان قد حج عن غيره كان حجه باطلاً ولو صلى مدة يقوم ثم ارتد كان لهم أن يعيدوا صلاتهم خلفه ولو شهد أو حكم ثم ارتد أن تفسد شهادته وحكمه ونحو ذلك وكذلك أيضاً الكافر إذا تاب من كفره ولو كان محبوباً لله ولياً له في حال كفره لوجب أن يقضي بعدم إحكام ذلك الكافر وهذه كلها خلاف ما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع‏.‏

والكلام في هذه المسألة نظير الكلام في الآجال والأرزاق ونحو ذلك وهي أيضاً على قاعدة الصفات الفعلية وهي قاعدة كبيرة وعلى هذا يخرج جواب السائل‏.‏

فمن قال إن ولي الله لا يكون إلا من وافاه حين الموت بالإيمان والتقوى فالعلم بذلك أصعب عليه وعلى غيره ومن قال قد يكون ولي الله من كان مؤمناً تقياً وأن يعلم عاقبته فالعلم بذلك أسهل ومع هذا يمكن العلم بذلك للولي نفسه ولغيره ولكنه قليل ولا يجوز التهجم بالقطع على ذلك فمن ثبتت ولايته لله بالنص وأنه من أهل الجنة كالعشرة وغيرهم فعامة أهل السنة يشهدون له بما شهد له به النص وأما من شاع له لسان صدق من الأمة بحيث اتفقت الأمة على الثناء عليه فهل يشهد له بذلك هذا فيه نزاع بين أهل السنة والأشبه أن يشهد له بذلك هذا في الأمر العام‏.‏

وأما خواص الناس فقد يعلمون عواقب أقوام بما يكشفه الله لهم لكن ليس هذا مما يجب التصديق العام به فإن كثيراً مما يظن به أنه حصل له هذا الكشف يكون ظاناً في ذلك ظناً لا يغني من الحق شيئاً وأهل المكاشفات والمخاطبات يصيبون تارة ويخطئون أخرى كاهل النظر والاستدلال في موارد الاجتهاد ولهذا وجب عليهم أن يعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله وأن يزنوا مواجيدهم ومشاهدتهم وآرائهم ومعقولاتهم بكتاب الله وسنة رسوله لا يكتفوا بمجرد ذلك فإن سيد المحدثين المخاطبين الملهمين من هذه الأمة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد كان تقع له وقائع يردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصديقه التابع له الآخذ عنه الذي هو أكمل من المحدث الذي يحدث نفسه عن ربه ولهذا أوجب على جميع الخلق إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته في جميع أمورهم الباطنة والظاهرة ولو كان أحد يأتيه من الله ما لا يحتاج إلى عرضه على الكتاب والسنة لكان مستغنياً عن الرسول في بعض دينه وهذا من أقوال المارقين الذين يظنون أن من الناس من يكون مع الرسول كالخضر مع موسى ومن قال هذا فهو كافر وقد قال تعالى‏:‏ ‏"‏ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ‏"‏ فقد ضمن الله وللرسول وللنبي أن ينسخ ما يلقي الشيطان في أمنيته ولم يضمن ذلك للمحدث ولهذا كان في الحرف الآخر الذي كان يقرأ به ابن عباس وغيره‏:‏ وما أرسلنا من قبلك رسولاً ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته‏.‏

ويحتمل والله أعلم أن يكون هذا الحرف متلواً حيث لم يضمن نسخ ما ألقى الشيطان فأما نسخ ما ألقى الشيطان فليس إلا للأنبياء والمرسلين إذ هم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى أن يستقر فيه شيء من إلقاء الشيطان وغيرهم لا يجب عصمته من ذلك وإن كان من أولياء الله المتقين فليس من شرط أولياء الله المتقين أن لا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأً مغفوراً لهم بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ‏"‏ فقد وصفهم الله تعالى بأنهم هم المتقون والمتقون هم أولياء الله ومع هذا بأجزائه ويكفر عنهم أسوء الذي عملوا‏.‏
وهذا أمر متفق عليه بين أهل العلم والإيمان وإنما يخالف في ذلك الغالية من الرافضة وأشباه الرافضة من الغالية في بعض المشايخ ومن يعتقدون أنه من الأولياء فالرافضة تزعم أن الاثني عشر معصومون من الخطأ والذنب ويرون هذا من أصول دينهم والغالية في المشايخ قد يقولون إن الولي محفوظ والنبي معصوم وكثير منهم لم يقل ذلك بلسانه فحاله حال من يرى أن الشيخ أو الولي لا يخطئ ولا يذنب وقد يبلغ الغلو بالطائفتين إلى أن يجعلوا بعض من غلوا فيه بمنزلة النبي أو أفضل منه وإن زادوا الأمر جعلوا له نوعاً من الإلهية وكل هذا من الضلالات الجاهلية المضاهية للضلالات النصرانية فإن من النصارى من الغلو في المسيح والرهبان والأحبار ما ذمهم الله عليه في القرآن وجعل ذلك عبرة لنا لئلا نسلك سبيلهم ولهذا قال سيد ولد آدم‏:‏ ‏"‏ لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فصل وأولياء الله تعالى هم الذين آمنوا وكانوا يتقون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}
» وسئل أيضاً رحمه الله تعالى هل يجوز للإنسان أن يتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم‏؟‏
» سبب نزول قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله}
» فصل وأما الفقراء الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فهم صنفان
» سبب نزول قوله تعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك }

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  :: القسم العام والإسلامى :: المكتبــة الإسلاميـــة-
انتقل الى: