منتدى شنواى



 
الرئيسيةمجلة شنواىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محمد يونس.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد بركات
عضو ماسى
عضو ماسى


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
عدد المساهمات : 371
نقاط : 581
تاريخ التسجيل : 06/09/2009

مُساهمةموضوع: محمد يونس.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته   الأربعاء 14 أكتوبر 2009 - 10:00

البريفسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام 2006
تم منح جائزة نوبل للسلام لهذه السنة اليوم الجمعة مناصفة للبنغالي محمد يونس ومصرفه "بنك جرامين" المتخصص بمنح القروض الصغيرة للفقراء. يونس أعلن انه سيتبرع بحصته من الجائزة البالغة قيمتها 1,4 مليون دولار لأعمال خيرية.

شكل فوز الاقتصادي البنغالي محمد يونس بجائزة نوبل للسلام مناصفة مع "بنك جرامين" الذي قام بتأسيسه لمساعدة الطبقات الدنيا، شكل مفاجئة للأوساط الصحفية والسياسية على السواء، لاسيما وان شخصيات رفيعة مثل الرئيس الفنلندي السابق آتاساري كانت على رأس قائمة المرشحين للفوز بالجائزة والذي بلغ عددهم نحو 191 مرشحا. وتعتبر الجائزة الأرفع والأهم بين جوائز نوبل المختلفة. وقالت اللجنة النرويجية السرية المكونة من خمسة أعضاء في بيان اختيارها للفائزين بالجائزة هذا العام ان يونس و"بنك جرامين" منحا الجائزة "عن جهودهما لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الطبقات الدنيا. يونس وجرامين أثبتا أن أفقر الفقراء بوسعهم العمل لتحقيق التنمية." وأضاف البيان "السلام الدائم لن يتحقق الا اذا تمكنت جماعات كبيرة من السكان من كسر قيد الفقر. والقروض الصغيرة من الوسائل التي تحقق ذلك. وتنمية القطاعات الدنيا تخدم في دفع الديمقراطية وحقوق الإنسان قدما."

وبعد الإعلان عن الجائزة قرر يونس التبرع بحصته من الجائزة البالغة قيمتها 1,4 مليون دولار لاعمال خيرية. وتقسم قيمة الجائزة (1,1 مليون يورو) مناصفة بين يونس والمصرف الذي أسسه. وقال يونس "سأستخدم المال لتمويل مؤسستنا المشتركة في الأغذية الزراعية مع (مجموعة) دانون (الفرنسية) بحيث يتمكن الفقراء من استهلاك اطعمة مغذية بنسبة عالية وبسعر مقبول". وكان رئيس مجلس ادارة "دانون" هنأ يونس الجمعة على ان يتوجه الى دكا في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر لتدشين اول معمل لتصنيع اللبن للمجموعة الفرنسية في بنغلادش بالتعاون مع "بنك غرامين". واضاف يونس ان قسما من الجائزة سيستعمل في انشاء مستشفى لامراض العيون ومشروع لتكرير المياه. وتابع "سأمنح المال بكامله لهاتين المؤسستين، ستكونان مؤسستين لغرض اجتماعي بحت لا يبغي الربح".

فكرة رائدة لاقت انتشارا واسعا

 صورة من الارشيف للجنة الحكماء التي تختار الفائزين بجائزة نوبل للسلامفي عام 1976 أسس يونس نمطا جديدا من البنوك يمنح القروض لفقراء بلاده خاصة النساء ليمكنهن من ادارة مشروعات أعمال صغيرة دون ضمان، مرسيا بذلك نظاما جديدا للقروض المتناهية الصغر اقتبس في جهات شتى من العالم. وقال يونس: "في بنجلادش حيث لا ينجح شيء ولا توجد كهرباء، نجح نظام القروض الصغيرة وعمل بانضباط كالساعة."    وكان يونس يؤمن بان المرأة يمكنها ان تهزم الفقر اذا حصلت على قروض صغيرة تبدأ بها مشروعا تجاريا صغيرا أو توسعه. ويخدم بنك جرامين الآن نحو 1ر6 ملايين مقترض. وتأسست مؤسسة جرامين التابعة للبنك عام 1997 وكونت شبكة عالمية شملت 52 شريكا في 22 دولة قدمت العون لنحو 11 مليونا في آسيا وأفريقيا والأمريكتين والشرق الأوسط. والشرط الوحيد للإفادة من خدمات جرامين هو ان يقدم المستفيدون الطلب ضمن مجموعة لا تقل عن خمسة اشخاص وان يتكاتفوا من اجل دفع الاقساط. وامتدت هذه المبادرة الى عشرات الدول واصبح بامكان ملايين الناس اليوم القيام بنشاط مستقل والخروج من الفاقة بفضل القروض الصغيرة.

حقائق عن محمد يونس

ولد محمد يونس في شيتاغونغ سنة 1940 هو ثالث ابناء أسرة رزقت ب 14 طفلا توفي خمسة منهم بعد ولادتهم بسنوات قليلة. ويلقب يونس بـ "مصرفي الفقراء"، الا انه يفضل ان يلقب بـ "مقرض الامل". في عام 1974 قاد يونس بينما كان رئيسا للبرامج الاقتصادية الريفية بجامعة تشيتاجونج طلابه في رحلة ميدانية الى ريف بنجلادش حيث قتلت المجاعة آلاف الاشخاص. وغيرت تلك التجربة من مجرى حياته. وبعدما أدرك أن قروضا صغيرة يمكن أن تؤدي الى تغيير جذري في مصير الفقراء بدأ يونس في اقراض مجموعة من الاناث اللاتي يعملن في نسج السلال ما يعادل 27 دولارا لتوسيع أعمالهن. وكانت تلك الفكرة نواة لبنك جرامين الذي أنشيء في عام 1983 لتوسيع التسهيلات البنكية وتحسين تزويد فقراء الريف بالسلف.

وجرامين كلمة بنغالية معناها بنك القرية. وتقوم فلسفة يونس على مساعدة الفقراء عن طريق مساعدة أنفسهم. ولا يستجيب يونس على الإطلاق عندما يمد متسول يده للحصول على المال. ويحلم بالقضاء الكامل على الفقر في العالم. ويقول "جرامين رسالة أمل.. برنامج لوضع التشرد والعوز في متحف حتى يزوره أطفالنا يوما ما ويسألون كيف سمحنا لهذا الشيء المفزع بأن يستمر طوال هذه الفترة." ويشعر يونس (66 عاما) بالفخار لان نموذجه في تمكين فقراء الريف من خلال السلف الصغيرة انتشر حول العالم وأن البنك الدولي نفسه تبنى الفكرة التي كان شكك فيها في البداية.

نحو عالم خال من الفقر

وفي أول رد فعل له على منحه الجائزة قال يونس في تصريحات اذاعية: "انا سعيد جدا. انكم تدعمون حلما بصياغة عالم خال من الفقر". واضاف ان منح الجائزة "سيعطي شحنة هامة من الطاقة للحركة باسرها، ويمكنني ان اؤكد لكم ذلك. نحن لا نزال في البداية". محمد يونس، البريفسور في علم الاقتصاد، هو ايضا مجاز من جامعة فندربيلت الاميركية.

 بنجلادش ، احدى افقر الدول في العالم حيث لا تزال المرأة تقوم باعمال قاسية من اجل الحصول على قوت اليوموبمنحهم جائزة نوبل للسلام لرمز مكافحة الفقر وسع الحكماء الخمسة اعضاء اللجنة مرة اخرى مجال اهتمام الجائزة. واخذ هذا المجال يكبر في العقود الماضية من خلال الاهتمام بحقوق الانسان والدفاع عن البيئة. واوضح رئيس اللجنة "لكل فرد على هذه البسيطة الإمكانية والحق في حياة كريمة" وأضاف "بغض النظر عن الثقافات والحضارات اظهر محمد يونس وبنك جرامين انه حتى الأشد فقرا يمكنهم العمل من اجل تطورهم".

وسيتم تسليم جائزة نوبل للسلام وهي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية وصك بقيمة 10 ملايين كورون سويدي (1,1 مليون يورو) في اوسلو في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ذكرى وفاة مؤسس الجائزة السويدي الفريد نوبل، مخترع الديناميت الذي اراد ان يكفر عن اختراعه هذا بتخصيصه هذه الجائزة التي اتسعت لتشمل مجالات أخرى.
المراجعة الحالية (غير مراجعة)
اذهب إلى: تصفح, البحث


محمد يونس
البروفيسور محمد يونس أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة "شيتاجونج" إحدى الجامعات الكبرى في بنغلاديش، ومؤسس بنك جرامين Grameen Bank، وحاصل على جائزة نوبل مؤخرا.
ولد محمد يونس عام 1940 في مدينة شيتاجونج Chittagong، التي كانت تعتبر في ذلك الوقت مركزًا تجاريا لمنطقة البنغال الشرقي في شمال شرق الهند، كان والده يعمل صائغًا في المدينة، وهو ما جعله يعيش في سعة من أمره فدفع أبناءه دفعًا إلى بلوغ أعلى المستويات التعليمية، غير أن الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأمه "صفية خاتون" التي ما كانت ترد سائلاً فقيرًا يقف ببابهم، والتي تعلّم منها أن الإنسان لا بد أن تكون له رسالة في الحياة.
في عام 1965 حصل على منحة من مؤسسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت Vanderbilt بولاية تينيسي الأمريكية، وفي فترة تواجده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنجلاديش (باكستان الشرقية سابقا) واستقلالها عن باكستان (أو باكستان الغربية في ذلك الوقت)، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنجلاديش في الغربة، وكان ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال، التي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية. وبعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنجلاديش المستقلة حديثا في عام 1972 ليصبح رئيسًا لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج، وكان أهالي بنجلاديش يعانون ظروفًا معيشية صعبة، وجاء عام 1974 لتتفاقم معاناة الناس بحدوث مجاعة قُتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون.
وبسبب تفاقم أوضاع الفقراء في بلاده، مضى يحاول إقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره، زاعمين أن الفقراء ليسوا 52للإقراض.
لكنه صمم على أن الفقراء جديرون بالاقتراض، واستطاع بعد ذلك إنشاء بنك جرامين في عام 1979 في بنغلاديش، لاقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة تدر عليهم دخلا معقول وقد حصل علي جائزة نوبل للسلام عام 2006

د.مجدي سعيد
محمد يونس
يعيش الكثير من الناس طوال حياتهم في أبراج من نسج أحلامهم وأفكارهم وكلماتهم، بينما لا يستطيع إلا النادر القليل منهم أن يجعل من أحلامه كيانًا ملموسًا باقيًا بآثاره التي لا تُمحَى في حياة الناس، ومن هؤلاء القلة البروفيسور "محمد يونس" أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة "شيتاجونج" إحدى الجامعات الكبرى في بنجلاديش، ومؤسس بنك جرامين Grameen Bank، البنك الذي يملكه الفقراء والذي يعمل من أجل إحداث تغيرات نوعية في حياة أفقر الفقراء في بلد من أفقر بلاد العالم "بنجلاديش"، وهو أيضاً البنك –المدرسة- الذي صار قطبًا يدور في فلك منهجه المتبتلون في محراب العمل من أجل الفقراء.
من شيتاجونج إلى تينيسي وبالعكس
ولد محمد يونس عام 1940 في مدينة شيتاجونج Chittagong، التي كانت تعتبر في ذلك الوقت مركزًا تجاريا لمنطقة البنغال الشرقي في شمال شرق الهند، كان والده يعمل صائغًا في المدينة، وهو ما جعله يعيش في سعة من أمره فدفع أبناءه دفعًا إلى بلوغ أعلى المستويات التعليمية، غير أن الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأمه "صفية خاتون" التي ما كانت ترد سائلاً فقيرًا يقف ببابهم، والتي تعلّم منها أن الإنسان لا بد أن تكون له رسالة في الحياة.
في عام 1965 حصل على منحة من مؤسسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت Vanderbilt بولاية تينيسي الأمريكية، وفي فترة تواجده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنجلاديش (باكستان الشرقية سابقا) واستقلالها عن باكستان (أو باكستان الغربية في ذلك الوقت)، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنجلاديش في الغربة، وكان ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال، التي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية. وبعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنجلاديش المستقلة حديثا في عام 1972 ليصبح رئيسًا لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج، وكان أهالي بنجلاديش يعانون ظروفًا معيشية صعبة، وجاء عام 1974 لتتفاقم معاناة الناس بحدوث مجاعة قُتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون.
إحراق السفن الجامعية
كانت تلك المجاعة هي المعلم الذي تغيرت عنده حياة يونس إلى الأبد، فبينما كان الناس يموتون جوعاً في الطرقات، كان يونس يعلم تلاميذه النظريات الباهرة في الاقتصاد، وأحس بكراهيته لنفسه لشعوره بمدى عجرفة أمثاله من أساتذة الاقتصاد لادعائهم امتلاك الإجابة على الأسئلة الصعبة: "لقد كنا -نعم- نحن أساتذة الاقتصاد نتميز بشدة الذكاء، لكننا لم نكن نعرف شيئًا عن الفقر الذي كان يحيط بنا من كل جانب".
أمضى يونس بعد ذلك العامين التاليين يقود طلابه في رحلات ميدانية إلى قرية جوبراJobra القريبة من الجامعة، لقد كان من السهل رؤية المشكلة، لكن أين يكمن الحل؟ هذا ما كان يحاول استكشافه، وبينما كان يحاور امرأة هناك كانت تقوم بتصنيع كراسٍ من البامبو (حيث تنبت أشجار البامبو في كل مكان على أرض بنجلاديش) لمعت في ذهنه فكرة الحل؛ فقد علم من المرأة أنها لا تملك رأس المال الخاص بها، ومن ثم فهي تلجأ لاقتراضه من أحد المرابين في القرية لشراء البامبو الخام، وتظل تعمل طوال 12 ساعة يوميا في تصنيع الكراسي لرد القرض وفوائده ثم لا يبقى لها بعد ذلك إلا الكفاف لتعيش منه.
وبمساعدة طلابه استطلع "يونس" أحوال الفقراء في 42 قرية أخرى محيطة، واكتشف أن الوضع القائم لا يتيح للفقراء توفير قرش واحد ومن ثم لا يستطيعون تحسين أحوالهم مهما بلغ جدهم واجتهادهم في العمل، ومن ثم اكتشف أنهم لا يحتاجون سوى رأس مال يتيح لهم الاستفادة من عوائد أموالهم، ومن ثم فقد أقرض 42 امرأة من الفقراء مبلغاً بسيطا من المال من جيبه الخاص بدون فائدة، ودونما تحديد لموعد الرد. ولأنه رأى عدم إمكانية الاستمرار في ذلك فقد مضى يحاول إقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية لوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره، زاعمين أن الفقراء ليسوا 52للإقراض، وعبثاً حاول إقناعهم أن يجربوا، ومن ثم فقد اقترض قرضاً خاصا ليبدأ به مشروعا في قرية جوبرا بمساعدة طلابه أمضى في متابعته ودراسته من عام 1976 حتى عام 1979 في محاولة لإثبات وجهة نظره بأن الفقراء جديرون بالاقتراض، وقد نجح مشروعه نجاحا باهرا وغير حياة 500 أسرة من الفقراء، وفي عام 1979 اقتنع البنك المركزي بنجاح الفكرة وتبنى مشروع "جرامين" أي "مشروع القرية".
وفي عام 1981 زاد من حجم المشروع ليشمل 5 مقاطعات، وقد أكدت كل مرحلة من تلك المراحل فاعلية نظام القروض المتناهية في الصغر حتى وصل عملاء البنك "المشروع" عام 1983 إلى 59 ألف عميل يخدمهم 86 فرعا، وفي تلك المرحلة قرر يونس إنهاء حياته الأكاديمية وأن يمضي في طريقه حيث تم اعتماد بنك جرامين في ذلك العام كمؤسسة مستقلة لترتبط حياته بهذه المؤسسة التي كانت حلمًا فصارت واقعًا واعدًا منذ تلك اللحظة وإلى الأبد.
يونس.. قديس الفقراء
يرتكز إنجاز البروفيسور يونس على مجموعة من المحاور الفكرية الأساسية، التي يأتي في طليعتها نظرته النقدية لمؤشرات التنمية السائدة، ووضعه مؤشرات بديلة ترتكز على ما يحدث في حياة الـ 50% التي تقع في قاع المجتمع –أي مجتمع- من تغيرات إيجابية مباشرة تمس جوهر حياتهم اليومية.
وتأتي رؤيته التي تعتبر أن القرض أو الائتمان هو حق أساسي من حقوق الإنسان ليمثل الركيزة الثانية في فكره، التي ينتقد فيها اعتماد نظام البنوك التجارية على إقصاء الفقراء من حق الحصول على القروض، باعتبار أن الفقراء لا يملكون الضمانات التي يقدمونها للبنوك للحصول على الإقراض، وهو الأمر الذي يعني انحياز البنوك لصالح تعزيز غنى الأغنياء، وتكريس فقر الفقراء، وهو ما دفعه لتأسيس بنكه الفريد على أساس ضمان رأس المال الاجتماعي المتمثل في "شبكات التساند والرقابة الاجتماعية والمتجسدة فيما يعرف بالمجموعة والمركز.
أما الركيزة الثالثة فهي اعتباره التوظيف الذاتي للفقراء، أي مساعدة الفقراء كي يساعدوا أنفسهم هو المحرك الأساسي لعجلة التنمية في أي مجتمع، وأن إخراجهم من حالة "اليد السفلى" التي جعلتهم يدمنون تلقي الإحسان والهبات، إلى حالة "اليد التي يحبها الله ورسوله" هو واجب تفرضه النظرة إلى الفقير باعتباره "إنسانا كامل الأهلية".
الركيزة الرابعة جاءت كنتيجة لخبرة السنوات الأولى من العمل، وهي اعتباره أن المدخل لتحسين حال الأسر الفقيرة هو في تحسين أوضاع النساء فيها، وهو ما دعاه لإعادة اكتشافهن كقوة للعمل، وإعادة اكتشاف الأعمال المنزلية كأعمال مدرة للدخل لتحسن أوضاع الفقراء.
ميراث الإنسانية
وفي نهاية هذه القصة، قصة حياة البروفيسور محمد يونس وعطاؤه للفقراء، والتي لم تنته بعد، حيث لا تزال فصولها تجري، ليس فقط هناك على أرض "بنجلاديش" وحدها بل على أراضي العشرات من البلدان من أمريكا في أقصى الغرب إلى الفليبين في أقصى الشرق مرورا ببوليفيا وتنزانيا وماليزيا -كنت أفكر في أن أختم الكلام بلغة الأرقام، ولكن ماذا تعني الأرقام إذا كانت تتغير كل لحظة، فما هو رقم صحيح اليوم، يصبح أقل من الصحيح بعد شهور وسنوات؛ لأن عجلة هذا العمل لا تزال دائرة لم تتوقف. يكفي أن نعلم أن عشرات الملايين من الفقراء في العالم أجمع صار النموذج الذي قدمه "محمد يونس" من خلال "جرامين" هو طوق النجاة لهم ولأسرهم من غائلة الفقر.
اقرأ أيضًا:

محمد يونس: بدأت أول استثماراتي بمبلغ 27 دولارا
بقلم أحد محرري أرابيان بزنس في يوم الخميس, 22 نوفمبر 2007

zoom
أوضح البروفيسور محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، من خلال ورقة عمل ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر "القادة في دبي"-منتدى الأعمال 2007، أن إعطاء الفقراء قروضا هي عملية أقل خطورة من إقراض الفئات الأخرى في المجتمع.

وقد أسس "يونس" بنك "غرامين" في بنغلاديش واضعا نظاماً للقروض الصغيرة التي تمنح للطبقات الفقيرة جداً، وقال: "إن المؤسسات المالية التقليدية تعتبر أن إقراض الفقراء مخاطرة كبيرة، وعدم القدرة على السداد هو أول الأزمات مع الزبائن الفقراء. لكن البنك الذي أسسته منذ 30 عاماً، يتمتع بمعدل سداد يصل إلى 99 %، وهو أعلى بكثير مما تقدمه المصارف التقليدية، ولكن من الصعب تغيير مواقف تلك البنوك وسياستها التي تتبع استراتيجيات معينة".

بدأ محمد يونس عمله في الإقراض المصرفي بمبلغ 27 دولاراً، قدمها إلى 42 شخصاً في إحدى القرى البنغالية، وذلك ليقوم بمساعدتهم على سداد قروضهم المتراكمة. وفي الوقت الراهن يقوم يونس بإدارة مؤسسة يصل رأسمالها إلى 3 مليارات دولار أمريكي، ويتجاوز عدد زبائنها في الدول النامية والمتقدمة السبعة ملايين.

محمد يونس نصير الفقراء
عندما نتحدث عن محاولة مساعدة الآخرين ومد يد العون لهم فكأننا نضيء شمعة في وسط ظلام دامس هذا ما فعله الاقتصادي المتميز محمد يونس عندما قرر مواجهة حالة الفقر المدقع التي يمر بها شعب بلاده من البنجاليين فهو آمن بالمثل الذي يقول "إذا أردت مساعدتي فلا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطادها" تعتبر حالة المثل هذه مشابهة بشكل أو بأخر لما فعله محمد يونس فلم يحاول أن يقدم النقود لأبناء شعبه كوسيلة للمساعدة بل أعطاهم الفرصة لأن يقوموا بمشاريعهم الخاصة والتربح منها دون القلق من كيفية سداد القروض وفوائدها وهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال السطور القادمة ،ومن خلال تجربة فريدة قام بها هذا الاقتصادي المتميز من أجل مساعدة الآخرين فأصبح مثل وتجربة فريدة يسعى الكثيرين لتقليدها.
إعداد - مي كمال الدين

نتيجة لجهود محمد يونس في توفير مستوى معيشي أفضل للفقراء من خلال إقراضهم لبدء مشاريعهم المتناهية الصغر استحق بجدارة الحصول على جائزة نوبل في السلام هو وبنكه "جرامين" تقديراً لإنجازاته في حل مشاكل الفقراء.

النشأة
ولد محمد يونس في عام 1940م بمدينة شيتاجونج ببنجلاديش لعائلة ميسورة الحال إلى حد ما حيث كان والده يعمل صائغاً، ووالدته هي السيدة صفية خاتون، عمل والده دائماً على الدفع بأولاده نحو العلم فكان حريصا على أن يجعلهم يرتقون أعلى الدرجات العلمية وقد كان له ما أراد.
ففي عام 1965م وبعد أن وصل يونس إلى مكانة علمية متميزة حصل على منحة من مؤسسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت بولاية تينيسي بالولايات المتحدة الأمريكية، ليصبح بعد ذلك رئيساً لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج ببنجلاديش.
ظروف صعبة

شارك يونس أثناء فترة تواجده في البعثة العلمية ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال وذلك عندما نشبت حرب تحرير بنجلاديش، وكان لهذه الحركة دور بارز ومهم في تحقيق الاستقلال.
عاد يونس إلى بلاده المستقلة حديثاً في عام 1972م ليجد الأهالي بها يعيشون في أسوء الظروف وتحت ضغوط معيشية صعبة، ثم جاء عام 1974م لتأتي معه مأساة جديدة لهذا الشعب الفقير حيث حدثت بالبلاد مجاعة راح فيها حوالي مليون ونصف من أبناء الشعب البنجالي.
كل هذه الظروف الصعبة التي مرت بها بنجلاديش والمعاناة  التي عاشها الشعب كان من الممكن أن يمر عليها  أي شخص عادي ببعض الحزن والتألم لأحوال هذا الشعب الفقير، ولكنها لم تمر على محمد يونس هكذا لقد أصر أن يتوقف عند هذه النقطة من أجل أن يجد حل لها، وحاول ساعياً بكل جهده من أجل تقديم العون والمساعدة للنهوض بمستوى المعيشة لهؤلاء الأفراد.
موقفه من معاناة شعبه
قرر يونس ألا يقف موقف المتفرج لهذه المجاعة التي يعاني منها الشعب بل قرر كرجل اقتصاد أن يستغل علمه والنظريات الاقتصادية المختلفة في محاولة إخراج هؤلاء الفقراء من دائرة الفقر هذه التي تفرض عليهم حصاراً قاسياً لا يستطيعون الإفلات منه.
فعمل على قيادة مجموعات من طلابه إلى جوالات ميدانية في العديد من القرى وكانت البداية  بقرية قريبة من الحرم الجامعي وهي قرية جوبر وذلك لكي يضع يده على الأسباب المؤدية لهذه المشكلة، وبعد تفقد العديد من هذه القرى بدأ يستوضح الأسباب ويحصل على الإجابات المختلفة لأسئلته وكانت نتيجة هذه البحوث التي قام بها برفقة طلابه هي أن الفرد البنغالي الفقير حينما ينوي أن يعمل مشروعه الخاص يجد نفسه يحتاج لقرض لكي يبدأ مشروعه فيلجأ للمرابين الذين يقومون بإقراضه المال اللازم ولكن مع أعباء الفوائد والديون يجد نفسه عند نجاح المشروع مطالب بسداد القرض والفوائد الضخمة ولا يجد له في النهاية سوى أقل القليل الذي يكفي فقط لمطالب الحياة البسيطة.
ومن هنا وضع الاقتصادي محمد يونس يده على المشكلة وجاءت اللحظة التي سوف يقدم فيها الحل وكان الحل من وجهة نظره هي أن يقوم الفقراء بمشاريعهم الخاصة وفي نفس الوقت يجدون عائد مناسب من وراءها، الأمر الذي يوفر لهم المال اللازم لمستوى معيشة معقول مع عدم المعاناة من سداد الفوائد.
بداية جديدة
وبالفعل شرع في تنفيذ هذه الفكرة فقام بتقديم قرض من جيبه الخاص لعدد من النساء الفقيرات ليبدأن مشروعهن الخاص مع عدم تحديد وقت معين لسداد القرض وبدون فوائد، ولكن فكر أن هذا الوضع لن يضمن الاستمرار ولذلك بدأ في عرض الفكرة على عدد من البنوك منها البنك المركزي وعدد من البنوك التجارية وحاول إقناعهم بفكرة وضع نظام خاص لإقراض الفقراء، ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل.
مشروع جرامين " القرية"

عندما فشل يونس في إقناع البنوك بتبني فكرته من أجل إقراض الفقراء قرر أن يخوض معركته بنفسه فقام باقتراض مبلغ من المال ليبدأ به مشروعه الخاص وقد كان، عمل في الفترة التالية على دراسة المشروع مع عدد من طلابه ومحاولة توفير عوامل النجاح له وذلك في الفترة من عام 1976م وحتى عام 1979م وبدأ المشروع في قرية جوبرا، وبالفعل أثبت يونس نجاح نظريته في إقراض الفقراء فلقد حقق مشروعه جرامين أو القرية نجاحاً ساحقاً وتمكن من خلال هذا المشروع من نقل أكثر من 500 أسرة من حالة الفقر المدقع إلى حالة جديدة من الاستقرار المعيشي.
بعد هذا النجاح المبهر الذي حققه مشروع "جرامين" قرر البنك المركزي تبني المشروع وتقديم المساعدة له، وبحلول عام 1981م تطور المشروع وزاد حجمه ليضم خمس مقاطعات، وفي عام 1983م عرف المشروع ببنك جرامين وانتشرت فروع كثيرة للبنك وأصبح يضم ما يقترب من 60 ألف عميل .
المقدرة على العطاء

جميل أن يكون الفرد عنده القدرة على العطاء، فعلى الرغم من وصول محمد يونس إلى مكانة علمية واجتماعية مميزة إلا أنه رفض التخلي عن أبناء شعبه من الفقراء فلم يبخل بعلمه عليهم وأستغل هذا العلم في إفادة غيره، تمكن هذا الرجل بتوجيه فكره الاقتصادي نحو هدف جديد وهو إقراض الفقراء ،وخاصة النساء منهم لبدء مشاريعهم الخاصة المتناهية الصغر بدل من أن يقوم بمنحهم المساعدات والهبات، وعدم قصر القروض البنكية على الأغنياء فقط لتمتعهم بالضمانات، فعمل يونس على فتح المجال أمام طبقة جديدة من المجتمع لممارسة أنشطتها الخاصة والاستفادة من عوائد هذا النشاط.
تفرغ يونس بعد أن وصل ببنك جرامين لمكانة متميزة من عمله الأكاديمي لمتابعة مشروعه المتميز الذي عم بالفائدة على المواطن البنجالي.
التكريم

يونس أثناء تسلمه لجائزة نوبل
رجل مثل محمد يونس يستحق بجدارة أن ينال التكريم في العديد من المحافل الدولية وجاءت جائزة نوبل للسلام الذي حصل عليها بنك جرامين مناصفة مع مؤسسه الاقتصادي العبقري محمد يونس في عام 2006 لتثبت للعالم أجمع مدى اهتمام هذا الرجل بشعبه ومحاولته من أجل النهوض بالفقراء وضمان مستوى معيشي متميز لهم بعيدا عن المساعدات والهبات، كما حصل على التكريم من الأمم المتحدة.
وعندما وجه إليه سؤال من أحد الصحفيين عن سبب حصوله على جائزة نوبل في السلام وليس في الاقتصاد قال: " القضاء على الفقر هو الذي يحقق السلام الحقيقي، فلا يوجد احترام للذات ولا المكانة عندما يكون المرء مكبلا بالفقر"، وأضاف " الآن الحرب ضد الفقر ستصبح أشد في أنحاء العالم، سوف نعزز الكفاح ضد الفقر من خلال تقديم قروض صغيرة في معظم بقاع العالم".

خادم الحرمين يكرم البروفسور محمد يونس ويقلده وشاح الملك عبد العزيز


خادم الحرمين الشريفين لدى تقليد البروفسور محمد يونس وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية أمس (واس)

جدة: «الشرق الأوسط»
قلد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، البروفسور محمد يونس عضو لجنة جائزة برنامج الخليج العربي «أجفند» العالمية للمشروعات التنموية الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2006، مؤسس بنك غرامين، وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية، وذلك تقديراً لإسهاماته العملية في مجابهة مشكلات التنمية البشرية المستدامة، من خلال ابتكاره آلية القروض متناهية الصغر لمكافحة الفقر، والحد من تأثيراته السالبة على المجتمعات، وذلك خلال استقباله له في قصره بجدة أمس.
من جهته، عبر البروفسور محمد يونس عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على استقباله وتقليده الوشاح، مؤكداً أن ذلك سيكون حافزاً قوياً له للاستمرار في هذا النهج.
وحضر الاستقبال والتقليد الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، وعادل الجبير سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى يونس
عضو vip
عضو vip


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 2160
نقاط : 2317
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
الموقع : bnatelzarka.newgoo.net

مُساهمةموضوع: رد: محمد يونس.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته   الثلاثاء 22 يناير 2013 - 9:25

عمل رائع ومميز وجهد يستحق الشكر والتقدير

جزيت خيراً وبارك الله فيك

لا حرمنا الله من جديدك المميز

_________________
مع تحياتى مصطفى يونس
younes.moustafa@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أشرف على
admin

admin


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 18213
نقاط : 37564
تاريخ التسجيل : 04/09/2009
الموقع : http://elawa2l.com/vb

الأوسمة
 :
11:

مُساهمةموضوع: رد: محمد يونس.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته   الجمعة 1 أغسطس 2014 - 5:10

عمل رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elawa2l.com/vb
 
محمد يونس.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  :: المناهج الدراسية المرحلة الإعدادية :: اللغة العربية :: الأول الإعدادى ترم أول-
انتقل الى: