منتدى شنواى



 
الرئيسيةمجلة شنواىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح جديد وميسر لمنهج الأدب الصف الأول الثانوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أشرف على
admin

admin


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 18213
نقاط : 37564
تاريخ التسجيل : 04/09/2009
الموقع : http://elawa2l.com/vb

الأوسمة
 :
11:

مُساهمةموضوع: شرح جديد وميسر لمنهج الأدب الصف الأول الثانوى   الإثنين 21 يناير 2013 - 2:57

مدخل إلى الأدب
أصل العرب
يرجع أصل العرب إلى الجنس السامي ( نسبة إلى سام بن نوح عليه السلام ) وينقسمون إلى أصلين تفرعت منهما القبائل العربية هما :
القحطانيون  نسبة إلى ( يعرب بن قحطان ) في الجنوب ويتفرعون إلى فرعين :
1ـ شعب كهلان ومن قبائله لخم ، الأزد ، طييء ، كندة ، غسان .
2ـ شعب حمير ومن قبائله قضاعة  ، كلب ، جهينة ، عذرة .  
العدنانيون   نسبة إلى عدنان من ذرية إسماعيل ( عليه السلام ) في الشمال وهم فرعان كبيران :
1ـ شعب ربيعة ومن قبائله بكر ، تغلب .
2ـ شعب مضر ومن قبائله قريش ، كنانة ، أسد ، تميم ، قيس .

حياة البدو والحضر
أهل البدو وهم سكان البادية حياتهم غير مستقرة فقد كانوا يرتحلون وراء المرعى ، ونظرا لعدم المطر وقلته ظهرت فيهم صفة الكرم والجود ، وقويت العصبية القبلية ، ولهذا كثر في شعرهم الفخر بالشجاعة ، كما كثر الوصف للطبيعة والحيوان ولرحلات الصيد ، ولأن حياتهم كانت خالية من التعقيد فقد ظهر ذلك في وضوح المعاني وصدق العاطفة وعدم المبالغة في الخيال .
أهل الحضر وهم سكان المدن القريبة من الأمم المتحضرة مثل : أهل الحيرة والشام ومكة والطائف ويثرب، وكانوا يعيشون حياة مستقرة يعتمدون فيها على الزراعة والتجارة كإمارة الحيرة في العراق ، وإمارة الغساسنة في الشام .
وقد حظيت قريش بمكانة عظيمة في ذلك الوقت ( لماذا ) ؟ فقد كانت لها :
1ـ الزعامة التجارية لموقعها بين الشام واليمن .
2ـ الزعامة الدينية لإشرافها على الكعبة في موسم الحج .
وفي موسم الحج كانت تقام أسواق تجارية وأدبية مثل : سوق عكاظ وذي المجنة وذي المجاز ، وقد ساعد ذلك على تأثير لهجة قريش في جميع القبائل مما هيأها لينزل القرآن الكريم على العرب .
الحياة الدينية
كان أكثر العرب في هذه الفترة يعبدون الأصنام أو الشمس أو القمر أو النجوم ، وبعضهم تأمل وبحث بعقله عن خالق هذا الكون .
ونجد أيضا بعض اليهود الذين استقروا في يثرب ، كما نجد بعض النصارى الذين استقروا في نجران باليمن .
الأدب
يستخدم الإنسان اللغة بألفاظها ومفرداتها للتفاهم مع من يعيشون حوله ، لكن الأدب يختلف عن حوارنا اليومي لأن الأدب يعتمد على التعبير عن العواطف والمشاعر التي تسيطر على الأديب مستخدما في ذلك اللغة بالإضافة إلى الخيال أحيانا كثيرة .
إذن فالأدب هو ( التعبير عن العاطفة المسيطرة على الأديب )
ويشمل الأدب فنيين هما الشعر ، النثر .
الشعــــــر  
( هو الكلام الموزون المقفى الذي يستخدمه الشاعر ليصور به عواطفه وإحساسه ) ويعتمد فيه الشاعر على :
1ـ موسيقا الكلمات ووزنها .
2ـ عنصري الخيال والعاطفة .
النثــــــــــر
( هو الذي يعتمد فيه الأديب على التفكير والمنطق ) .

العصر الجاهلي
البيئة الزمانية
أطلق المسلمون على الفترة التي سبقت ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية اسم العصر الجاهلي (لماذا ) ؟
وذلك بسبب ما انتشر بين العرب قبل ظهور الإسلام من فساد وعدم التزام بالأخلاق ، وسوء المعاملة والاعتداء على الآخرين  واندلاع الحروب لأتفه الأسباب ولذلك يقول القرآن الكريم عن هذه الفترة : " ولا تبرجنّ تبرج الجاهلية الأولى " .
ونعود للحديث عن الأدب الجاهلي وهو أدب الفترة التي سبقت الإسلام بحوالي قرن ونصف ، والواقع أن العصر الجاهلي أطول من ذلك بكثير ولكن الإنتاج الأدبي الذي وصل إلينا عاش أصحابه قبل ظهور الإسلام بقرن ونصف فقط ، أما أدب السابقين على تلك الفترة فقد ضاع ( لماذا ) ؟ لأن العصر الجاهلي لم يكن عصر تدوين وكتابة وإنما كان الاعتماد على الحفظ والرواية والدليل على أن هناك شعراء سابقين لهذه الفترة أمران:
1ـ أن الشعر الذي وصل إلينا رائع ومتقن ولا يعقل أن يكون الشعر قد ظهر فجأة بهذه الصورة المتقنة .
2ـ أن كثيرا من الشعراء الذين عرفناهم قد ذكروا شعراء سابقين عليهم لم يصل إلينا شعرهم .
فالشاعر زهير بن أبي سلمى يقول :
ما أرانا نقول إلا معارا أو معادا من لفظنا مكرورا
وهذا امرؤ القيس يقول :
عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكي الديار كما بكى ابن خذام
( ابن خذام شاعر قديم لم يصل إلينا من شعره شيء )
البيئة المكانية
هي شبه الجزيرة العربية ويحدها المحيط الهندي جنوبا ، وبادية الشام ونهر الفرات شمالا ، والخليج العربي شرقا ، والبحر الأحمر غربا .
وقد قسمت شبه الجزيرة العربية إلى خمسة أقسام هي :
1ـ الحجاز ويمتد من بادية الشام شمالا إلى اليمن جنوبا وأشهر مدنه ( مكة المكرمة ، المدينة المنورة ، الطائف ) .
2ـ تهامة   وهي السهول الممتدة على ساحل البحر الأحمر ومن مدنه ( جدة ) وكلمة تهامة تعني شدة الحر .
3ـ نجد  وهو القسم المرتفع شرقي الحجاز وهو مكان معتدل الجو صالح للزراعة ومن مدنه ( الرياض ) .
4ـ اليمامة وتقع على الخليج العربي حيث توجد الآن قطر والبحرين .
5ـ اليمن   وهو الجزء المعتدل الجو كثير المطر وقد قامت فيه حضارات قديمة مثل حضارة ( سبأ ) ومن مدنه ( مأرب ، صنعاء ، نجران ، عدن ) .
أما عن مكانة الأدب في العصر الجاهلي فقد احتل الأدب ( وخاصة الشعر ) مكانة مرموقة عند العرب حيث كان الشعر مرآة لحياتهم في جميع جوانبها السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية ولذلك يقولون : ( الشعر ديوان العرب ) .
وقد عرف العرب بفصاحتهم وبلاغتهم ولذلك كانوا يقيمون أسواقا أدبية تلقى فيها الخطب والقصائد ، ولكن اهتمامهم الأكبر بالشعر وقد تنوعت أغراض الشعر في العصر الجاهلي ومنها :
( المدح ، الهجاء ، الرثاء ، الوصف ، الفخر والحماسة ، الغزل ) ولا تكاد تخلو قصيدة من الفخر والحماسة حتى قالوا : ( العصر الجاهلي هو العصر الذهبي للحماسة ) .
أما أنواع النثر فهي :
الخطابة ، الوصايا ، الأمثال ، الحكم .
وسنتعرف من خلال دراستنا للنصوص الأدبية على نماذج لهذه الأنواع من الشعر والنثر .

المعــلقــــات
تعريفها هي قصائد مطولة استحسنها العرب وخلدوها لجودتها وجمال أسلوبها ، وتنوع أغراضها وتعبيرها عن حياة العرب بجوانبها ( الاجتماعية و السياسية والدينية ) .
لماذا سميت المعلقات بهذا الاسم ؟
سبب تسمية هذه القصائد بهذا الاسم توضحه كثير من الآراء المختلفة وهي :
1ـ أنها كانت معلقة على أستار الكعبة ، وكانت مكتوبة بماء الذهب تعظيما لها .
2ـ أنها كانت مكتوبة على رقاع ( قطع الجلد ) ومعلقة على عمود الخيمة حفظا لها .
3ـ أنها لجودتها تشبه الجواهر التي تتزين بها النساء ( مثل العقد الذي يعلق على العنق ) .
4ـ أنها كانت تعلق بالأذهان لروعتها وجودتها .
ومع اختلاف هذه الآراء لكننا لا نستطيع أن نرجح رأيا على الآخر ، ولكن هناك آراء ضعيفة لا يقبلها العقل ( مثل الرأي الأول ) ، ولكن الرأي الأقرب إلى الصواب هو الرأي الأخير .
وأرجح الآراء تؤكد أن المعلقات سبعة وأصحابها هم :
1ـ امرؤ القيس 2ـ زهير بن أبي سلمى 3ـ عنترة بن شداد
4ـ لبيد بن ربيعة 5ـ طرفة بن العبد 6ـ الحارث بن حلزة
7ـ عمرو بن كلثوم.
وبعض النقاد يضيف إليهم ثلاثة شعراء ( وهو رأي ضعيف ) وهم :
1ـ النابغة الذبياني 2ـ الأعشى ( ميمون بن قيس ) 3ـ عبيد بن الأبرص .

امرؤ القيس ( أمير شعراء العصر الجاهلي )
ينتسب إلى قبيلة ( كندة ) وكان أبوه أميرا على القبيلة ، وكان شاعرنا كثير اللهو فغضب عليه أبوه وطرده ، ثم ثارت القبيلة على الأب فقتلوه ، فأراد الانتقام من أفراد قبيلته فكون جيشا ولكنه فشل في الأخذ بالثأر فلجأ إلى قيصر الروم ومات في أنقرة ( عاصمة تركيا ) أثناء عودته ، ولذلك لقب بــ ( الملك الضليل ) لكثرة لهوه وضياع آماله وفشله في الحياة
أغراض المعلقة : تدور أغراض المعلقة حول الغزل ، بكاء الأطلال ، وصف الخيل والصيد ، الشكوى من طول الليل وكثرة الهموم ، ولذلك نجد المعلقة صورة لحياة الفشل واللهو والضياع .
مطلع الملعقة :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
سقط اللوى : مكان تجمعت فيه الرمال .                            الدخول ــ حومل : اسم مكانين .
ومن معلقته في الشكوى من طول الليل :
وليل كموج البحر أرخى سدوله علىّ بأنواع الهموم ليبتلي
وفي وصف الخيل يقول :
مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل
ويعتبره النقاد ( أمير شعراء العصر الجاهلي ) وخاصة في الوصف وقالوا عنه :
( أشعر الشعراء امرؤ القيس إذا ركب ) أي عند خروجه للصيد ، وقد توفي عام 565 م .
ويرى أحمد حسن الزيات أن شعر امرئ القيس يصور حياته وخلقه فقد تضمن :
1ـ عزة الملوك 2ـ حمية الثائر 3ـ عربدة الماجن
4ـ تبذّل الصعلوك 5ـ شكوى الموتور 6ـ ذل الشريد .

زهير بن أبي سلمى ( صاحب الحوليات )
ينتسب إلى قبيلة ( مزينة ) ويعد من أشهر شعراء العرب وأعظمهم إذ كانت قصائده تتميز بالجودة الفائقة حيث كان ينظم القصيدة في أربعة أشهر ،ثم يعدل فيها أربعة أشهر أخرى ، ثم يعرضها على من يثق برأيهم أربعة أشهر أخرى ولذلك لقب بــ ( صاحب الحوليات ) .
أغراض المعلقة : تدور أغراض المعلق حول وصف الأطلال ، الغزل ، الدعوة إلى السلام والتنفير من الحرب ، المدح لسيدين من سادة العرب اللذين أصلحا بين قبيلتي ( عبس وذبيان ) وهما ( هرم بن سنان والحارث بن عوف ) .

وقد تأثر الشاعر بالبيئة التي نشأ فيها فبرع في الشعر حيث كان أبوه شاعرا ، وزوج أمه الشاعر ( أوس بن حجر ) ، وخاله شاعر عظيم ( بشامة بن الغدير ) ، ثم ابناه ( كعب وبجير ) .
ويقول في مطلع معلقته :
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم
دمنة : آثار وأطلال الديار .                           حومانة  الدراج ــ المتثلم : من أسماء الأماكن .
ومن المديح قوله في مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف :
يمينا لنعم السيدين وجدتما على كل حال من سحيل ومبرم
تداركتما عبسا وذبيان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
وقد امتاز شعره بالحكمة ومنه قوله :
     ومن يجعل المعروف من دون عرضه يفره ومن لا يتق الشتم يشتم
ومهما تكن عند امرئ من خليقة  وإن خالها تخفى على الناس تعلم
     ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرق أسباب السماء بسلم
وقد اختاره عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ليكون أشعر الشعراء وقال عنه : ( كان لا يمدح الرجل إلا بما فيه )  ، وتوفي زهير قبل بعثة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعام وقد تجاوز المائة عام .

عنترة بن شداد
شاعر عبس وفارسها الأول ، كانت أمه جارية حبشية فلم يعترف به أبوه ولكنه استطاع أن يجبره على الاعتراف به حينما طلب منه الدفاع عن القبيلة .
أغراض المعلقة : تدور معلقته حول بكاء الأطلال ، الغزل ، الفخر .
ويقول في مطلع المعلقة :
هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم
وفي الفخر بالشجاعة والكرم يقول :
      هلا سألت الخيل يا بنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم
وقد لقبت معلقته بــ ( المذهبة ) لروعتها ، وأعجب العرب بشعره إعجابا شديدا ، وتوفي قبل الإسلام حيث مات نتيجة ضربة شمس بعد أن كبر في السن.
عمرو بن كلثوم ( صاحب القصيدة الواحدة )
ينتسب إلى قبيلة ( تغلب ) مات قبل الإسلام بحوالي نصف قرن بعد أن عاش مائة وخمسين سنة ، وقد لقب بــ ( صاحب القصيدة الواحدة ) وهي معلقته التي بدأها مخالفا للشعراء في عصره بوصف الخمر .
أغراض المعلقة : الغزل ، الفخر ، تهديد الملك ( عمرو بن هند ) وقبيلة بكر ، الفخر القبلي ويقول في مطلعها :
ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا
ومن قوله في الفخر :
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخرّ له الجبابر ساجدينا

طرفة بن العبد بن سفيان البكري
 ينتسب إلى قبيلة ( بكر ) وقد مات صغيرا لم يتعد عمره السادسة والعشرين بعد أن قتل غدرا لهجائه الملك ( عمرو بن هند ) ، وعلى الرغم من موته شابا فيعد أشهر شعراء العرب لروعة أسلوبه وجمال صوره .
ويقول في مطلع المعلقة :
لخولة أطلال ببرقة وثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وفي الفخر بنفسه :
إذا القوم قالوا من فتى؟ خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد
وفي الشكوى من القبيلة يقول :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند

رأي ابن قتيبة في شعره :
1ـ جيد حسن 2ـ صادق الوصف 3ـ غريب اللفظ
4ـ غامض المعنى 5ـ يظهر فيه السفن والبحار لإقامته على الخليج الفارسي .

الحارث بن حلزة
من قبيلة ( بكر) وقد كان من زعماء القبيلة أثناء حرب ( البسوس ) ، حيث اشترك فيها مقاتلا وشاعرا ، وقد ارتجل معلقته يستعطف فيها الملك ( عمرو بن هند ) لينصر قبيلته على قبيلة ( تغلب ) وشاعرها عمرو بن كلثوم .
أغراض المعلقة : تدور المعلقة حول البكاء على الأطلال ، الغزل ، وصف الناقة ، هجاء الأعداء ، مدح الملك ، الفخر القبلي ، ويقول في مطلعها :
آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء

لبيد بن ربيعة
ينتسب إلى قبيلة ( مضر ) ويدور شعره حول الشجاعة وإظهار الكرم ، الحكمة الخالدة ، وقد أدرك الإسلام فأسلم وحفظ القرآن وهجر الشعر ، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان عام 41 للهجرة .
أغراض المعلقة : البكاء على الأطلال ، وصف الديار والناقة والبقر الوحشي والأرض بعد نزول المطر ، والفخر الفردي القبلي ، ويقول في مطلعها :
عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
وقد عاش طويلا حتى شكا متاعب الحياة وفي ذلك يقول :
ولقد سئمت الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد
( ملاحظة ) البيت السابق ليس من أبيات المعلقة .
وقيل أن لبيد لم يقل بعد إسلامه إلا بيتا واحدا يقول فيه :
حمدلله إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإسلام سربالا
الخصائص الفنية لشعر المعلقات
1ـ طول لم يعهد في قصائد الشعراء الجاهليين .
2ـ تدفق في المعاني .
3ـ جودة في الصياغة .
4ـ سمو في الأسلوب .
5ـ قوة العبارة.
منهج القصيدة في الشعر الجاهلي
يتضح من خلال دراستنا للمعلقات أن الشعراء اتبعوا منهجا واحدا في القصائد أو المقطوعات الشعرية وهو :
1ـ البدء بالغزل والبكاء على الأطلال لفراق الحبيبة ( ما عدا عمرو بن كلثوم ) .
2ـ وصف الناقة أو الفرس لاعتماد الشاعر عليهما في اللحاق بالحبيبة التي رحلت
3ـ وصف ما يراه الشاعر من جبال ووديان وحيوانات .
4ـ الانتقال إلى الغرض المقصود من القصيدة ( مدح ، هجاء ، فخر ، .......) .
5ـ قد تختم القصيدة بشيء من الحكمة ( زهير بن أبي سلمى ) .
إذن فالقصائد عبارة عن أبيات منفصلة ليس فيها وحدة الموضوع ( لماذا ؟ ) لأن القصائد متعددة الأغراض ، ويربطها وحدة الوزن والقافية ، وإنما اعتمد الشعراء على وحدة البيت بحيث أن الشاعر يستوفي المعنى في بيت واحد وينتقل إلى معنى آخر في بيت آخر .

ما الفارق بين القصيدة والمقطوعة ؟
القصيدة  تتكون من عشرة أبيات أو أكثر وقد تصل إلى مائة بيت .
المقطوعة  عبارة عن بضعة أبيات يقولها الشاعر لأن الدفعة الشعورية محدودة .    
خصائص الشعر الجاهلي
من خلال دراستنا لبعض نصوص الشعر الجاهلي اتضح لنا أن أغراض الشعر في هذا الوقت كانت متعددة ومختلفة ، ولنلق نظرة سريعة على أغراض الشعر في العصر  الجاهلي :
الفخر والحماسة
من أهم الأغراض التي اهتم بها الشعراء في العصر الجاهلي بسبب الصراع والتنافس بين القبائل من أجل البقاء ، وفيه يتغنى الشعراء بشجاعتهم ويشيدون بانتصاراتهم على الأعداء ، ويسجلون ما دار في المعارك من بطولات ، ويعبرون عن اعتزازهم بصفات الكرم والعفة والوفاء والمروءة والتغلب على الصعاب والتباهي بالأصل .
وقد درسنا نصا لعنترة وهو يمثل الفخر الفردي ، ونصا آخر لعمرو بن كلثوم يمثل الفخر القبلي .
أما عن الحماسة فكانت تظهر في الدعوة إلى القتال ، والحديث عن البطولة وتحقيق النصر على الأعداء .
خصائصه
1ـ قوة الألفاظ 2ـ الميل إلى الصدق في أغلب الأحيان
3ـ  قلة اللجوء إلى المبالغة المسرفة .
المـــــــــدح
وفيه ثناء على الأشراف والملوك والمصلحين والداعين إلى نشر السلام ، ومما دفع الشاعر الجاهلي إلى المدح :
1ـ الاعتراف بالجميل وتقدير مكانة الممدوح ( زهير بن أبي سلمى ).
2ـ طلب الكسب والرغبة فيه ( النابغة الذبياني ) .
خصائصه
1ـ الميل إلى الصدق 2ـ عدم المبالغة أحيانا 3ـ الفناء في الممدوح .

الوصــــــــف
يصف الشعراء كل ما وقعت عليه أعينهم فوصفوا الصحراء ،  السماء ، النجوم ، الليل ، الأطلال ، الخيل ، الإبل ، المعارك ، وقد جاء الوصف غرضا في قصائدهم ولم يخصصوا له القصائد ولا المقطوعات .
الرثاء
فيه تمجيد لفضائل الميت ووصف لمناقبه ، وقد قامت النساء بنصيب وافر في ندب الموتى كما في رثاء الخنساء لأخيها صخر .
خصائصه
1ـ رقة الإحساس 2ـ قوة العاطفة
3ـ الميل إلى الواقعية 4ـ الميل إلى المبالغة أحيانا .
الهــــــجــاء
جاء الهجاء ممزوجا بالفخر حيث كانوا يصبون الهجاء واللعنات على الخصوم ، ويصفونهم بالجبن والفرار من المعركة والبخل وعدم أصالة النسب والقعود على الأخذ بالثأر  .
خصائصه
1ـ الميل إلى الواقعية 2ـ قلة المبالغة         3ـ عدم الفحش .
الغــــــزل
من أكثر الأغراض استخداما لأنه استجابة لنزعة فطرية ، وأن العربي يقدر الجمال ، وفراغه وخلو حياته من وسائل المتعة ، كل ذلك كان يثير شوقه للمرأة .
والغزل نوعان :
1ـ غزل صريح فاحش وفيه يصف الشاعر المحاسن الحسية للمرأة .
2ـ غزل عفيف بريء وفيه يصف الشاعر الصفات المعنوية للمرأة .
خصائصه
1ـ الميل إلى الوصف الحسي 2ـ البعد عن التحليل النفسي .
الاعتذار
ارتبط الاعتذار بالمدح حيث تداخلت عاطفة الخوف مع الرغبة في الكسب ويتضح ذلك جليا من الاعتذار عند( النابغة الذبياني ) في اعتذاره( للنعمان بن المنذر ) ملك الحيرة.
وهو غرض قليل في الشعر الجاهلي لأنه لا يتناسب مع طبيعة العربي من اعتزاز بالنفس .

الحكمة
جاءت في ختام القصائد وفيها بعض النصائح من الشاعر وخلاصة تجاربه خلال الحياة الطويلة التي عاشها ونجده في معلقة ( زهير بن أبي سلمى ) .
معاني الشعر في العصر الجاهلي
من خلال دراستك للنصوص التي تمثل الشعر الجاهلي نلاحظ أن المعاني مظهر من مظاهر العقلية العربية البدوية التي لم تنضج بعد ويتضح ذلك فيما يلي :
1ـ أنها واضحة لا غموض فيها ولا تكلف .
2ـ أنها فطرية ساذجة خالية من التعقيد والتعمق .
3ـ أنها مفككة غير مترابطة بحيث نستطيع أن نقدم بيتا أو نؤخر بيتا دون أن يختل المعنى فالبيت وحدة القصيدة .
4ـ التشابه في المعاني إذ يتناولها أكثر من شاعر .
الألفاظ والعبارات
1ـ تمتاز الألفاظ بالقوة والجزالة وهذا يتناسب مع الحياة البدوية الخشنة .
2ـ غرابة الألفاظ أحيانا وغموضها نظرا لأننا لا نستعمل هذه الألفاظ .
3ـ تتسم العبارات بالبعد عن التعقيد .
4ـ الميل إلى الإيجاز والوصول إلى المعنى من أقرب طريق .
5ـ البعد عن ألوان التزيين اللفظي .
الصـــــــــور والأخيـــــــلة
اعتمد الشاعر العربي على الخيال الجزئي الذي يقوم على التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وقلما نجد صورا كلية .
المـــــوسيــقــا
اعتمد الشعراء على التنويع في الأوزان والقوافي فأكسبوها عذوبة وحلاوة موسيقية ، وأضافوا إليها حسن اختيار الكلمات المؤثرة ، وكانوا ينسقونها في نغمة موسيقية ممتعة تطرب لها الآذان .
من التراجم الأدبية
عمرو بن كلثوم
نشأته وحياته
هو عمرو بن كلثوم بن مالك التغلبي ، ولد قبل الإسلام بقرنين من الزمان ، كان أبوه ( كلثوم بن عتاب ) من سادات قومه ، وأمه ( ليلي بنت المهلهل بن ربيعة ) الملقب في السير الشعبية باسم ( الزير سالم ) ، وعم والدته ( كليب بن وائل ) الذي قامت بسبب مقتله حرب (البسوس ) حين قتله ( جساس بن مرة ) من قبيلة بكر .
         صفاته
كانت نشأة عمرو في هذا البيت الكريم والأسرة العريقة سببا في عزة نفسه وفصاحة اللسان مما أهله أن يكون قائدا للقبيلة وهو في الخامسة عشرة من عمره ، وكان له أكبر الأثر في الحرب التي دارت بين قبيلتي ( بكر وتغلب ) المعروفة بــ ( حرب البسوس ) والتي اسمرت أربعين عاما ، وأظهر فيها عمرو من الشجاعة والقدرة على الفتك بالأعداء حتى ضرب به المثل فقيل : ( أفتك من عمرو بن كلثوم ) .
حرب البسوس

كان كليب بن وائل من سادة قومه وقد بلغ درجة كبيرة من الغنى والقوة والكبرياء ، وقد منع كليب إبل غيره أن ترعى في أرضه أو أن تشرب من الماء الذي ترد إليه إبله ، وحدث أن ناقة لامرأة من قبيلة ( بكر ) تسمى البسوس نزلت بمراعي كليب ، فلما رآها ضربها بسهم فقتلها ، ثارت البسوس وغضب لغضبها ابن أختها ( جساس ) الذي تحين الفرصة المناسبة فقتل ( كليب ) وبسبب ذلك قامت بين قبيلتي ( بكر وتغلب ) هذه الحرب الطاحنة الطويلة المدى ، وقد أصلح بين القبيلتين الملك ( عمرو بن هند ) أحد ملوك الحيرة من آل ( المنذر ) ، ولم يستمر الصلح طويلا حيث ثارت الحرب بينهما من جديد ، وتحاكما إلى الملك ( عمرو بن هند ) في مجلس يضم سادة القبيلتين ، و ألقى ( الحارث بن حلزة ) معلقته المشهورة واستمال الملك إلى قومه ، فانصرف ( عمرو بن كلثوم ) من المجلس غاضبا على الملك .
                           
خصائص شعره
لقب ( عمرو بن كلثوم ) بشاعر القصيدة الواحدة وهذا دليل على أنه شاعر مقل ولم يصل إلينا من شعره إلا معلقته ، ويتميز شعره بالخصائص التالية :
1ـ وضوح الفكرة وقوة الأسلوب وجزالة العبارة .
2ـ الألفاظ سهلة وملائمة للجو النفسي .
3ـ دقة التصوير وروعة الخيال .  
4ـ المبالغة في الفخر والتعصب للقبيلة .
5ـ صدق العاطفة .
عوامل إجادته للشعر
1ـ الموهبة الفطرية التي ساعدته على التغني بالشعر دون تكلف .
2ـ نشأته في أسرة أصيلة نبغ فيها الكثير من الشعراء مثل ( المهلهل بن ربيعة ) .
3ـ كثرة الحروب الطاحنة أطلقت لسانه بالشعر ( وخاصة الفخر والحماسة ) .
4ـ حياته المديدة وتجاربه العديدة .
ومن نصائحه لأبنائه

1ـ حسن الجوار 2ـ التروي عند الغضب 3ـ الإيجاز عند الحديث
4ـ الشجاعة والإقدام 5ـ فهم حديث الآخرين 6ـ العطف على من نكرههم
7ـ الكف عن شتم الآخرين وعدم معايرتهم بنقائصهم .
          وفاته

عاش ( عمرو بن كلثوم ) حوالي مائة وخمسين سنة ، ومات قبل الإسلام بنحو نصف قرن .
ويرى أحمد حسن الزيات أنه شاعر ( غمر البديهة ، رائق الأسلوب ، نبيل الغرض ، لم يتقلب في فنون الشعر ، مقل ، لا يخرج عن الموضوع في معلقته ) .

عصر صدر الإسلام

يؤرخ لبداية عصر صدر الإسلام ببداية بعثة النبي    وينتهي هذا العصر بمقتل الإمام علي ، وقد بدأ عهد جديد في حياة العرب خاصة بعد ظهور الإسلام فتغيرت حياتهم تغيرا كاملا .

 أثر الإسلام في حياة العرب

من الناحية العلمية  أثر الإسلام في العرب حيث فرض عليهم طلب العلم ، فصاروا علماء ينفعون البشرية بعلمهم بعد أن كانوا متخلفين ثقافيا .
من الناحية الاجتماعية  أثر الإسلام في العرب حيث جعلهم أمة واحدة تحت قيادة رجل واحد لأول مرة في تاريخهم بعد أن كانوا قبائل متفرقة متناحرة متصارعة .
من الناحية السياسية  صار القرآن الكريم دستورا يحدد علاقاتهم المختلفة حيث أنهم لم يكن لديهم دستور أو قوانين غير النظم القبلية والتعصب والانشقاق .
من الناحية الدينية  وحّد الإسلام العقيدة للعرب جميعا، ودعاهم إلى التأمل في خلق الكون والتفكير السليم ، بعد أن كانت دياناتهم متعددة تقوم على الوثنية وعبادة الأصنام التي تهدر كرامة الإنسان .

 الفتوحات الإسلامية
انطلق المسلمون بما يحملون من خير للبشرية ـ وهو هذا الدين الجديد ـ شرقا وغربا إلى الأقطار القريبة منهم ( العراق والشام ومصر ) ، فقاموا بفتح هذه البلاد فلم يكونوا مدمرين ولا مخربين ، بل كانوا دعاة سلام وحق إلى ما يهدي الناس إلى الطريق المستقيم ، وكانت هذه الفتوحات للقضاء على الظلم والطغيان ، وسريعا ما انتشر الإسلام من الهند شرقا إلى الأندلس غربا في حوالي قرن من الزمان ، وقد لعب العرب الدور القيادي في هذه الفتوحات أما الجنود فقد كانوا من أهل البلاد التي فتحها المسلمون .

أثر الفتوحات الإسلامية
بعد انتشار الإسلام في كثير من الأقطار غير العربية امتزجت الثقافات والحضارات ، فاختلط العرب بالفرس والروم وأهل مصر والبربر ( سكان الصحراء في شمال إفريقية ) والأسبان والهنود ، فأخذ منهم العرب ثقافتهم وعلومهم السياسية والإدارية ، كما أثر العرب في تلك الأمم فأصبحت اللغة العربية هي السائدة فتعلموها ونبغوا فيها ونافسوا العرب فكان منهم الأدباء والعلماء والفقهاء .

    فنون النثر في عصر صدر الإسلام
الخطابة : عوامل ازدهارها
1ـ حرية التعبير. 2ـ الفصاحة والقدرة على الارتجال .
3ـ كثرة المواقف التي تدعو إلى استخدام الخطابة ومنها :
أ ـ تأييد الدعوة الإسلامية الجديدة ونشر مبادئها .
ب ـ حل المشكلات التي أوجدتها الحياة الجديدة .
ج ـ الحث والتشجيع على الجهاد في سبيل الله .
د ـ خطبة الجمعة وخطبة العيدين .
الخصائص الفنية :
1ـ البدء بحمد الله والصلاة على رسوله . 2ـ تحرر أسلوبها من سجع الكهان .
3ـ ترابط الأفكار . 4ـ ظهور الروح الإسلامية واضحة فيها .
الرسائل
فن حديث من فنون النثر ظهر مع ظهور الإسلام وقد استخدمه الرسول  في مكاتبة الملوك والأباطرة والأمراء يدعوهم إلى الإسلام مثل الرسائل التي أرسلت ( كسرى ملك الفرس ــ  هرقل إمبراطور الروم ــ النجاشي ملك الحبشة ــ المقوقس ملك مصر ) ، كما استخدمها الخلفاء الراشدون في مخاطبة الجيوش والولاة والقضاة ، وقد بدأت الرسائل في صورة بسيطة خالية من التعقيد سهلة الأسلوب موجزة اللفظ ، ثم أخذت في التطور إلى أن ظهرت بشكل جديد في العصر الأموي .

الوصايا
الوصية قول حكيم الغرض منه تقديم النصح إلى من تهتم بأمره كالأب ينصح أولاده ، أو الحكام في توجيه رعيتهم ، وأحيانا تستخدم من الرعية لنصح الحاكم ، والوصية تنحصر بين شخصين ــ غالبا ــ ولذلك يغلب عليها الهدوء والعقل في توجيه النصح .
أثر القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف في اللغة العربية وآدابها :

أولاً القرآن الكريم
هو كلام الله أنزله على رسوله الكريم  بواسطة ملك الوحي جبريل  في ثلاثة وعشرين عاما مفرقا ليناسب الأحداث المختلفة وتطور المجتمع الإسلامي ليكون دستورا للبشرية في كل مكان وزمان .
وقد تناول القرآن الكريم موضوعات متعددة منها :
1ـ العقائد كتوحيد الله والإيمان بالرسل والكتب السماوية والملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره .
2ـ التشريع نظم القرآن الكريم حياة الإنسان في كل مجالاتها :
الاجتماعية كالزواج والطلاق والميراث والعدل والمساواة بين الناس .
السياسية كنظام الحكم وواجبات الحاكم والمعاهدات .
العسكرية كالحرب والغنائم .
الاقتصادية كالبيع والشراء والديْـن وتحريم الربا .
القضائية كالحدود والقصاص .
العبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج .
3ـ الأخلاق والآداب كالصدق والأمانة والوفاء والتحية والاستئذان والاحتشام وآداب الحديث .
4ـ قصص الأنبياء والأمم السابقة وذكر ما فيها من مواعظ وعِـبر ودعوة للصبر كما صبر الرسل .
وقد وعد الله بحفظه من التحريف والتغيير والضياع فقال تعالى :" إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون " فاهتم المسلمون بحفظه وتفسيره .
إعجاز القرآن الكريم
اشتهر العرب بالبلاغة والفصاحة ولذلك تحداهم الله تعالى أن يأتوا بمثل القرآن الكريم أو بسورة من مثله ، ولكنهم عجزوا عن ذلك قال تعالى : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " .
أوجه إعجاز القرآن الكريم
1ـ الإخبار بالغيبيات في الزمن الماضي كالأمم السابقة ورسلها ، أو ما فيما سيأتي في المستقبل مثل ( انتصار الروم على الفرس ) .
2ـ التشريعات الشاملة لجميع مجالات الحياة .
3ـ الكشوف والنظريات العلمية التي أثبت العلم الحديث صدقها مثل ( كروية الأرض ) .
4ـ أسلبه البليغ الذي يعجز أمامه البشر مهما أوتوا من موهبة وثقافة أدبية .
أسلوب القرآن الكريم
لم يأت القرآن الكريم شعرا لأن الشعر يعتمد على العاطفة التي لا تتناسب مع التشريعات أو النظريات العلمية ، أما النثر الفني الذي جاء به القرآن فيتسع للأغراض التي شملت العقائد والتشريعات والأخلاق والآداب ، كما جاءت ألفاظ القرآن الكريم قوية عنيفة مع الكفار ، رقيقة لينة مع المؤمنين ، فالآيات المكية تمتاز بالعنف والتهديد ، أما الآيات المدنية تمتاز بالرقة والسهولة .
الصور والأخيلة فقد جاءت دقيقة رائعة ملائمة للموقف الذي قيلت فيه .

أثر القرآن الكريم
1ـ في حياة العرب أثر القرآن بمبادئه السامية في حياة العرب الاجتماعية وقضى على الكثير من العادات السيئة كشرب الخمر والزنا والربا ووأد البنات مصداقا لقوله تعالى : " وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت " .
2ـ في اللغة والعلم  
أ ـ توحيد لهجات العرب في لهجة قريش وذلك أدى إلى تقوية روابط الوحدة بينهم .
ب ـ زيادة الثروة اللغوية واستعمال بعض الألفاظ الجديدة مثل ( المؤمن ، الكافر ، الصلاة ، الزكاة ) .
ج ـ انتشار اللغة العربية في كثير من البلاد التي دخلت في الإسلام ( الفرس ، الروم ، الهند ، أسبانيا ) .
د ـ حفظ اللغة من الانقراض . هـ ـ كشف فصاحة وبلاغة اللغة وأسرارها .
و ـ نشأة العلوم اللغوية مثل ( النحو ، الصرف ) والعلوم الشرعية مثل ( التفسير ، الفقه ) .
3ـ في الآداب
أ ـ الحرص على الأدب العربي من الشعر والنثر للاستعانة بها في تفهم القرآن وتفسيره .
ب ـ تقليد الأدباء للأساليب القرآنية وروعة تصويرها مما ساعد على ثراء وجودة الأعمال الأدبية .
ج ـ نشأة علوم بلاغية جديدة مثل ( علم المعاني وعلم البيان والبديع ) .
د ـ دراسة المسلمين لتاريخ العرب والأمم السابقة عليهم لفهم ما جاء في القرآن الكريم .
ثانياً الحديث النبوي الشريف
جاء الحديث في قمة البلاغة والفصاحة موضحا ما جاء مجملا في القرآن الكريم ، وموضحا العبادات والمعاملات ، والنواحي السياسية والحربية والاقتصادية ، وجاء موضحا لأمور الدين والدنيا ، كما جاء للدعوة إلى التمسك بالمبادئ السامية النبيلة .
أهم مميزات الحديث الشريف
1ـ تنوع الأغراض . 2ـ قوة التأثير والإقناع .
3ـ جمال الألفاظ  ووضوح الفكرة وترابط المعاني والبعد عن سجع الكهان .
4ـ الإيجاز البليغ ( جوامع الكلم ) مثل : " الظلم ظلمات يوم القيامة " .
أثر الحديث في اللغة والعلم والأدب
2ـ استمد الأدباء منها أفكارا جديدة .
3ـ تأثر الأدباء بها واقتبسوا منها فازدادت أعمالهم روعة وجمالا .
4ـ صار بعض الأحاديث كالحكم مثل ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " .


عدل سابقا من قبل أشرف على في الإثنين 22 يوليو 2013 - 22:43 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elawa2l.com/vb
استاذ جمال شندى
عضو نشيط
عضو نشيط


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
عدد المساهمات : 52
نقاط : 94
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: شرح جديد وميسر لمنهج الأدب الصف الأول الثانوى   الإثنين 21 يناير 2013 - 6:25

الفائدة فى قلمك بلا حدود دمت للابداع عنوانا
غاية الرووووعة ما جئت به هنا
جزاك الله خيراً أستاذى الفاضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى يونس
عضو vip
عضو vip


الساعة الآن بتوقيت شنواى :
ذكر
عدد المساهمات : 2160
نقاط : 2317
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
الموقع : bnatelzarka.newgoo.net

مُساهمةموضوع: رد: شرح جديد وميسر لمنهج الأدب الصف الأول الثانوى   الإثنين 21 يناير 2013 - 8:18

سلمت يداك يا استاذنا جزاكم الله خير الجزاء

_________________
مع تحياتى مصطفى يونس
younes.moustafa@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شرح جديد وميسر لمنهج الأدب الصف الأول الثانوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شنواى  :: المنتدى الإدارى :: أرشيف المناهج والموضوعات القديمة :: الأول الثانوى-
انتقل الى: